أنقذت الدول الخليجية وتركيا المفاوضات الأميركية – الإيرانية في اللحظة الأخيرة. لكن دون تثمير مفاوضات مسقط، شروط مصيرية من شأنها تحديد صورة المنطقة لسنوات وسنوات. واشنطن تريد إيران منزوعة “المخالب” الصاروخية البالستية، وطهران تسعى لتخفيف الخسائر. وبين هذَين الحدّين، تتراوح الأهداف والرهانات، وسط تربّص من بنيامين نتنياهو الذي يجد الفرصة سانحة لتتويجه “ملكاً” غير متوج لإسرائيل، عبر ضرب قدرات من يواجه هيمنتها في الإقليم.
في غضون ذلك، يسعى لبنان لالتقاط أنفاسه ومحاولة تمرير المرحلة، وذلك بعد إنجاز العماد رودولف هيكل محادثات مهمة في الولايات المتحدة. وعلى خط الحراك الداخلي، يثبّت رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في إطلالته الليلة على mtv، صورة رجل الدولة الذي يبني رؤيته على الحقائق والعلم، لا التشويه والشتائم والحقد.
في هذا الوقت يلتقي قائد الجيش كبير مستشاري الرئيس الاميركي دونالد ترامب مسعد بولس، والسيناتور ليندسي غراهام للبحث في مستقبل الدعم العسكري. وفي التحركات، يزور رئيس الحكومة نواف سلام للمنطقة الحدودية صباح السبت المقبل بدءاً من ثكنة الجيش في صور إلى الناقورة ومروحين وصولاً إلى بنت جبيل، على أن يستكمل زيارته الأحد في منطقة العرقوب.
إلى ذلك، من المرتقب أن يجتمع مجلس الوزراء غداً الجمعة للبحث في لسلسة من الملفات الحياتية.
ميدانياً، طاولت الغارات الإسرائيلية وادي برغز والمحمودية في قضاء جزين، كما تواصل تحليق الطائرات والمسيرات فوق بيروت والضاحية الجنوبية على علوٍ منخفض.


