شو الوضع؟ لبنان بين لهيب الحرب الإسرائيلية وترقّب الداخل: الحريري يواصل تحرّكه و”السيد” يجدِّد رسائل التحذير و”لبنان القوي” سيتقدم بعريضة اتهامية ضد ميقاتي…

لبنان والمنطقة حالياً في مرحلة انتقالية. لا الحرب الإسرائليية الجنونية وصلت إلى نهاياتها، ولا إلى أهدافها المعلنة، ولا مسيرة الخروج إلى نافذة الحل كذلك. وفي فترات مماثلة، يشتد التصعيد العسكري وشد الحبال بين أطراف الصراع والمحاور الإقليمية والدولية، للحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب.

وفيما لا تزال أميركا وقطر ومصر تتفاوض وتنقِّح الأوراق والطروحات حول شروط الهدنة في غزة، يبقى القطاع تحت النار الإسرائيلية، لكن في مقابل استمرار الفصائل الفلسطينية بمقاومتها العسكرية التي لم تنقطع يوماً من 7 تشرين الأول 2023. وفي جنوب لبنان تبقى القرى الحدودية أمام التهديد والعدوان المتواصل، في مقابل مواصلة حزب الله معادلة الرد المتناسب بالنار، والتي أوقعت اليوم قتيلاً إسرائيلياً في مستوطنة كريات شمونة.

 

وبعدما انشغلت بيروت بالموفدين الأسبوع الماضي، وآخرهم كان وزير الخارجية الإيراني حسين عبد اللهيان، أطل السيد حسن نصرالله في “يوم الجريح” ليوجه رسائل العقل للداخل اللبناني، والتحذير عبر رسم الضوابط للعدو الإسرائيلي. فقد حدَّد نصرالله نشاط المقاومة العسكري بارتباطه بمدى ذهاب إسرائيل إلى التصعيد، مجدداً التأكيد أنه “عندما يقف العدوان على غزة سيقف اطلاق النار في الجنوب”، ومحذراً من أنه “من يهددنا بالتوسعة في الحرب نهدده بالتوسعة كذلك”.

وانطلق نصرالله من عامل الثقة بالقوة العسكرية لحزب الله، ليجدد الرد على زيارات الموفدين الدوليين، بالقول  إن “العدو ليس في موقع فرض الشروط”، داعياً “الموقف الرسمي اللبناني إلى وضع شروط جديدة على القرار 1701 لا تطبيقه”، موضحاً أنَّ “لبنان في موقع القوي ومن يفرض الشروط والعدو هو المأزوم”.

ولم يفت نصرالله الإشارة إلى الخروقات التقنية، فأكد أن “الهاتف الخلوي هو جهاز تنصت”، مطالبا “اخواننا في القرى الحدودية وفي كل الجنوب لا سيما المقاتلين وعائلاتهم الاستغناء عن هواتفهم الخلوية من أجل حفظ وسلامة دماء وكرامات الناس”، مشدداً على أن “الخلوي هو عميل قاتل يقدم معلومات محددة ومميتة”.

 

وفي الوقت الذي لا زالت فيه القوى الإقليمية والدولية ترسم بالنار صورة المشهد المقبل، كان تكتل “لبنان القوي” يشدد على الأولويات اللبنانية، وخاصة فيما يتعلق بالركائز الميثاقية والدستورية الناظمة للمؤسسات والحياة السياسية. وقد رفع “التكتل” من لهجته تجاه الجريمة المتمادية بخرق الدستور، معلناً نيته التقدم بعريضة اتهامية نيابية ضد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، مؤكداً انه سيقوم بكلّ تحرّك ممكن على المستوى الاعلامي والسياسي والتياري والشعبي والقضائي لوقف هكذا قرارات والطعن بها امام شورى الدولة”. وفي المقابل جدد مد اليد ل”أي جهد ايجابي من اجل انتخاب رئيس للجمهورية بالتوافق”، مشيراً إلى أنه “مستعد للقيام بأي مبادرة او التجاوب مع اي مبادرة حوارية تؤدّي الى هذا التوافق”.

وقد وجه “التكتل” التحية لذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، مكرراً موقفه الثابت بأن لبنان لا يقوم على عزل أي مكوّن بل على الشراكة المتوازنة بين المكوّنات.

You might also like