شو الوضع؟ لبنان بين تحركات الرئاسة وصوت الحرب… “الأخبار” تنقُل عن الرئيس عون تحذيراته للحزب وخطاب شامل لباسيل الليلة!

خطَّان موازيان يسيّران لبنان، لكنّهما قد ينحرفان ليتقاطعا في النهاية والخلاصة السياسية.
خط الحرب في غزة والجنوب، على وتيرته من التصعيد. فعلى الرغم من كل الكلام عن الهُدنة والسعي لأجلها، فإنَّ جنون نتنياهو وعدوانية إسرائيل لا يزال غير مكترث بكل المعاناة الإنسانية، وسطَ معلومات عن التحضير لاجتياح آخر تجمع مدني فلسطيني في رفح. وهذا الواقع، يُبقي لبنان في أتون الحرب وسياق الغارات من الحدود إلى بعلبك، في وقت يترقب اللبنانيون نتائج المساعي الأميركية والدولية علها تسهم في لجم العدوانية الإسرائيلية.

وفي خط الرئاسة، معلومات كثيفة عن تجديد مساعي اللجنة الخماسية الأسبوع المقبل، في وقت تواصل كتلة “الاعتدال” تحركاتها وجولاتها. وتزامناً، لا يزال رئيس مجلس النواب نبيه بري يجمع بين وحدة الحال مع حزب الله، وبين إشاراته الدبلوماسية المبطنة إلى استمرار الحوار والسعي لإيج مخارج.
وفي مطلق الأحوال، تبقى النتائج في الوصول إلى رئيس يكون ثمرة تفاهم لبناني، هي الحكَم على كل “النيات” المعلنة.

أمّا في الرابية، فمقاربة استراتيجية ناتجة عن تلك التجربة الطويلة في مواجهة التحديات واستشراف المخاطر على لبنان. فقد نقلَ الزميل نقولا ناصيف في “الأخبار” اليوم الجمعة عن الرئيس العماد ميشال عون تحذيره لوفد حزب الله الذي زاره، وخوفه من تداعيات التطورات. أصغى إلى ما أدلى به رعد عن الدوافع التي أملت على حزب الله الانخراط في حرب غزة عبر إشعال جبهة الجنوب. وجاء في مقال ناصيف أن الرئيس عون رد على توضيحات وفد “الحزب” بالقول: “أعتبرها معركة خاسرة. أنا خائف عليكم، لكنني خائف على لبنان أيضاً. لا أعرف إلى أي مدى يسع الحزب الاستمرار في هذه المعركة والمدى الذي سيصل إليه، بينما أخشى من النتائج لأن موازين القوى ليست في مصلحته ولا في مصلحتنا نحن”.
وهذا الرد الناتج عن قراءة لمعطيات الواقع الميداني والهجوم الأميركي على ساحل شرق المتوسط، يفسِّر جانباً من قراءة الرئيس عون ومقاربة التيار الوطني الحر اللتين ترتكزان إلى تجنيب لبنان، وبجميع مكوناته، من تداعيات الحرب في ظل أعمق أزمة مالية يمر بها البلد.

وهذه القراءة من الرابية، يلاقيها الليلة رئيس “التيار” النائب جبران باسيل من العشاء السنوي في ذكرى ١٤ آذار، ليجدّد الثوابت في تحدياتٍ متغيرة، وليؤكّد الموقِف من كيفية حماية لبنان ورفض استهداف الشراكة المؤسِسة للوحدة الوطنية.

You might also like