شو الوضع؟ تلبّد عربي – إقليمي و”إخماد” أزمة عبثية مع الكويت… الأنظار إلى ما سيحمله الأربعاء لسلامة

لو كان قرار الخارجية السعودية حول تحذير السعوديين في لبنان معزولاً عن التطورات الإقليمية، لكان بالإمكان التخفيف من خطورة مؤشراته. فعلى الهواجس المشروعة التي يثيرها الواقع المتفجر لعين الحلوة مع امتداداته العربية، فإن الإعلان السعودي يأتي في سياق مخالف ومتعارض مع الأجواء الوردية التي سادت عقب إعلان بكين، لا بل عن استعجال الواقع “الإنتصاري” والسعي إلى ترجماتٍ لبنانية له، وتحديداً الرئاسية.
لكن المسارات السعودية – الإيرانية، متعثرة. لا يمكن فصل ذلك عن التخوف الأميركي من “الزحف” الصيني في اتجاه شرق المتوسط، على ما أفصحَ مرجعٌ كبير. وطالما أن “تقريش” الهدنة بين الرياض وطهران لبنانياً لن يتم قبل “الدفع” في الساحة اليمنية، وارتباطاً بصراع مراكز القوى في واشنطن حول ترتيبات التفاهم مع إيران، فإن التلبّد في الأجواء الإقليمية عاد ليرخيَ بظلاله على الواقع المشرقي واللبناني.
وما يزيد من القلق ارتباط الديناميكيات الصراعية الإقليمية بالأرض الخصبة لبنانياً. لا ينقصها انهيارٌ لبناني مستفحلٌ وإصرار منظومة التسعينات على زيادته ورفض الخطوات الإصلاحية الدولية، قبل أن يأتي انفجار عين الحلوة و”كوابيسُه” ليذكّر بالواقع المر للمخيمات الفلسطينية، ومعها السورية.

في هذا الوقت، اندلعت أزمة مع الكويت لا داعٍ لها بسبب تصريحات لوزير الإقتصاد أمين سلام عن مشاركتها في ترميم صوامع القمح بعد انفجار المرفأ. وكالعادة أسرع المعنيون الرسميون من وزير ورئيسه نجيب ميقاتي إلى لململة الأزمة المفاجئة وغير اللازمة، مع دولة لم تؤذِ لبنان يوماً.

في هذا الوقت، لا يزال بعض القضاء اللبناني يرسم أملاً واعداً للبنانيين المتعطشين للعدالة. ذلك أن القرار بفسخ ترك رياض سلامة وتخليته من قبل اتهامية بيروت ونتيجة لجهود رئيسة هيئة القضايا هيلانة اسكندر، يجعل من خيار توقيف سلامة أمراً محتملاً الأربعاء المقبل. وعلى الرغم من واقعية حماية المنظومة العميقة لحاكم المركزي الملاحق والمرتكب، فإن الأمل يجب ألا يغيب عن اللبنانيين، وكذلك مساعي كل من يتابع مسار العدالة من بيروت إلى باريس وأوروبا…

You might also like