شو الوضع؟ انتظار الخارج لا يفيد في الرئاسة… والخيارات تضيق أمام المطلوب للعدالة الدولية!

بعدما خطفت قمة جدة الإستثنائية في خلفياتها ومسارها التصالحي أنظار العرب والعالم، تترقب قوى عدة من منظومة التسعينات انعكاسات القمة على لبنان، بما يشبه التمني الرغائبي wishful thinking لمدها بجرعة أوكسيجين جديدة، بعدما خنقت الشعب اللبناني باستمرارها في سدة الحكم وبشهية الهيمنة والتسلط على الموارد المالية والإقتصادية.
هذا وتبقى ترددات كلمة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في روما أمس، في تفصيله معضلة الوجود المسيحي المشرقي وآفاق الدور الفاعل، والتحديات الكيانية، بحاجة لمزيد من التجسيد على أرض الواقع خاصة فيما خص منع تحويل لبنان أرضاً متفجرة ديموغرافياً، ما يتطلب حواراً مسيحياً ووطنياً عميقاً حول دلالات كلمة باسيل وكيفية ترجمتها.

وفي الإطار الرئاسي، يجدّد مراقبون التأكيد أن المخرج لرئاسة الجمهورية إما أن يكون لبنانياً أو لا يكون، فهمها تمنى الخارج أو ضغط، يبقى للقوى اللبنانية صاحبة القرار الذاتي الكلمة الأولى حينما تجمع شملها
وفي هذا الإطار، لفتت اليوم زيارة نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب لمعراب، حيث أكد بعد لقائه رئيس “القوات” سمير جعجع أنه ستكون هناك لقاءات أخرى، معلناً التفاؤل بأن مساحة التوافق اقتربت من نهاياتها السعيدة.

على خط مواز، تبقى “عبوة” رياض سلامة الشغل الشاغل للسلطة السياسية ولرعاته وحماته الذين اضطربوا بعد القرار القضائي الفرنسي، وهرعوا يفتشون عن المخارج، بما يشبه التعاطي مع سلامة ب”المونة” و”المسح بالذقن” لخروجه من “دون شوشرة”. لكن لسلامة موقف آخر يصر على ابتزاز اللبنانيين وداعميه والبقاء في منصبه حتى الساعة الأخيرة، كما تروج لذك جوقته الإعلامية وكتابه في الصحف والمواقع الإلكترونية.

لكن الأكيد أن الخيارات ضاقت على من تحول إلى مطلوب للعدالة الدولية، بعدما صدق أن أكاذيب تصويره “منقذاً” للبنان يمكن أن تستمر إلى الأبد…

You might also like