شو الوضع؟ اليوم الصيداوي والجزّيني لباسيل يثبِّت طريق التفاهمات ورئيس “التيار” يرد على المهددين ب”قطار” التسوية… انفجار الجولان يزيد الحذَر والترقّب!

قدّم المشهد السياسي في صيدا وجزين اليوم السبت، صورة مختلفة عن السلوك اللبناني المعتاد في الإنقسام والبناء على الخلاف. ذلك أن جولة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الواسعة في عاصمة الجنوب صيدا وصولاً إلى جزين، أكدت مجدداً نهج “التيار” في التفاهم والتلاقي على المساحات الوطنية المشتركة.
فقد دخل باسيل باب صيدا من بوابة مرجعياتها الدينية والسياسية والبلدية، مشدداً على التضامن الوطني وخاصة في مواجهة إسرائيل، وعلى بناء الدولة ودور اللامركزية في تحقيق الإنماء المناطقي.
وقد توّج باسيل الرمزيات الوطنية بوضع إكليل على نصب شهداء صيدا في مواجهة الإحتلال الإسرائيلي عام ١٩٨٢، في وقت كان مفتي المدينة الشيخ سليم سوسان يثبّت باسيل “عنواناً للوحدة الوطنية”، كما أكد في استقباله.

باسيل كان أكمل جولته في جزين، حيث أكد في خطابه أمام تجمع شعبي في احتفال ترميم شارع المكتبة العامة و
شارك فيه الرئيس العماد ميشال عون محورية جزين في المعادلة الجنوبية واللبنانية، ومجدِّداً دور التيار الوطني الحر في الإنماء والإنفتاح على الجميع.
باسيل وجه رسائل للقاصي والداني بتثبيت صمود التيار الوطني الحر امام الملوحين بقطار التسوية مؤكداً ان هذه فاشلة من دون “التيار”، ومشدداً على عدم السماح بتهميش ارادة الناس والمسيحيين. كما جدد باسيل وبالتوازي مع رسم حدود الخلاف مع حزب الله حول بناء الدولة والشراكة، توجيه البوصلة نحو فكرة عداء إسرائيل ومبدأ مقاومة عدوانها.

في هذا الوقت، كل مؤشرات الحرب في الجنوب تؤكِّد استمرار التصعيد. فمساء اليوم السبت، وبعد سقوط شهداء في كفركلا، وجه حزب الله ضربات صاروخية عنيفة إلى مستوطنات الجليل، اما في الجولان فسقط عدد من القتلى والجرحى في بلدة مجدل شمس المحتلة في انفجار “غامض”، نفى حزب الله مزاعم إسرائيل عن مسؤوليته فيه.
هذا الحدث زاد من الترقب والحذر الشديدين، لكيفية تعاطي إسرائيل في رد الفعل، والذي من المتوقع أن يرفع درجة التوتر والتصعيد إلى مستوى بالغ الخطورة، خاصة وأنَّ لإسرائيل باعٌ طويل في استغلال الأحداث بحسب رهاناتها.

You might also like