مهما تصاعدت الأحداث في لبنان، أمنية كانت أم سياسية، فإنها لم تستطع أن تغطي على الحدث الأساسي وهو جريمة العصر المتمثّلة بسرقة أموال اللبنانيين وتهريبها إلى الخارج. ذلك أن فضيحة الخسارة في الهندسات المالية المقدرة ب٧٦ مليار دولار، لا تزال تثير التداعيات ككرة الثلج في المجتمع اللبناني، وآخرها العريضة التي وقع عليها أكثر من ألفي مثقف والمطالبة بالتوسع في تسليم المستندات التي لا يزال يخفيها سلامة.
واليوم، ضج لبنان بكشف “الفايننشال تايمز” خبراً عن إعداد المدعي العام في الدائرة الجنوبية لنيويورك لدعوى ضد سلامة، ما يكشف عن توسع الطوق القضائي الذي يشمل الولايات المتحدة، لأول مرة.
وعلى خط آخر، سجلت زيارة هامة للوزير جبران باسيل إلى هنغاريا، الدولة الصديقة للبنان والمتمسكة بالخصوصيات الوطنية والحضارية. وقد أطلق باسيل سلسلة من المواقف، أبرزها التنديد بحرق القرآن الكريم، في مواجهة رفع الصوت ضد المتلاعبين بالعائلة والساعين لتفكيكها، مستحضراً مثال العائلة المُقدسة كنموذج في مواجهة الحروب الإعلامية والدعائية ذات التوجه الليبرالي المتطرف.
مالياً، ردت اليوم مجدداً وزارة الطاقة على “مصادر النيران” الحكومية التي تكرر معزوفات ممجوجة في استهداف الوزارة ومؤسسة كهرباء لبنان، ومحاولة رمي كرة التمويل عليهما، تهرباً من المسؤولية الواضحة لرئاسة حكومة تصريف الأعزال ووزارة المال ومصرف لبنان.
في هذا الوقت تكررت مواقف البطريرك الراعي في عظة الأحد لجهة الدعوة إلى انتخاب رئيس للجمهورية، والتنديد بالمعطلين والمنكفئين.


