شو الوضع؟ الراعي في عيد مار مارون يلاقي “التيار” في صرخته ضد استباحة الدستور منتقداً بعنف مجلسي النواب والوزراء… والغارات تطاول عمق الجنوب!

هو ليس عيداً لمؤسس طائفة فحسب، ولا ذكرى تمر كل سنة مرور الكرام. هو منذ البدايات، رمزٌ لجماعةٍ ارتبطت بلبنان الكيان والوطن، فبات عنواناً للمشروع الأكثر تعبيراً عن غايات المارونية، لا بل كل الجماعات اللبنانية، في الحرية وتكريس التنوع والإنفتاح اللبناني على الشرق والغرب. هو مناسبة اليوم، لتثبيت قيم الحرية، والتجذر في الأرض، والمحيط المشرقي، من دون ذوبان، فتتقاطع الثوابت مع ضرورة مواكبة المتغيرات وقراءة الواقع الجيو استراتيجي المتحول، في سبيل تأكيد الوجود والدور الفاعل في المحيط المشرقي والعربي، والذي من دونه يخسر موارنة لبنان القيمة المضافة التي جعلتهم ذات يوم رواداً للحداثة ونهضة العالم العربي.

هذا العيد في 9 شباط 2024، مناسبة للتذكر والهدوء والنقد الإيجابي، بالتالي، التعلّم أن خلافات “المقدمين” المتوارثة، يجب ألا تمنع التقاطع على الأمور البديهية الإستراتيجية، وكبح كل الإنحراف عل المستوى اللبناني لهدم ركائز الدولة، والكيان، والميثاق المؤسس للبنان.
وفي هذا السياق، بادر البطريرك بشارة الراعي في عظة العيد إلى ملاقاة صرخة التيار الوطني الحر ورئيسه بالتحذير من تداعيات جريمة نحر الدستور والطائف، وبكل دمٍ بارد! فشدد الراعي على أن هناك استباحة للدستور في ظل غياب رئيس للجمهورية، بالتوازي مع إقصاء الموارنة عن الدولة والتعيينات.
وقد رفع الراعي من درجة انتقاده العنيف لمنظومة التسعينات. فسأل: ما القول عن إقصاء الموارنة وسائر المسيحيين من الوزارات والإدارات العامة؟ وسلط الضوء على “انتهاك الدستور عبر بدعة “الضرورة” التي يعتمدها مجلس النواب ليشرع عن غير حق، ومجلس الوزراء ليجري التعيينات وكل ما يفوق تصريف الأعمال العادية، عن غير حق أيضا”. وشدد الراعي على أنه “في غياب الرئيس يستباح الدستور كما نرى، ولا من سلطة تصلح وتوقف هذا الواقع الشواذ، سائلاً: “فهل أصبحنا في دولة نظامها استبدادي”.

وقد سارع “التيار” إلى الرد الإيجابي على عظة الراعي. فأكد أن بطريرك الموارنة وضع الاصبع على جرح الوطن برفضه حكم الدويكا وتغييب المكون المسيحي عن الحكم؛ بعملية إقصاء مُبرمجة، بدءًا من إقفال القصر الجمهوريّ وصولًا إلى انتهاك الدستور اللبنانيّ، وادانته ضرب الشراكة والمخالفات الميثاقية والدستورية للحكومة والمجلس وعلى رأسها التعيينات .وشدد “التيار” في بيان له على أنه “لطالما نبّهنا الى وجوب عدم السكوت عن المسار الانحرافي لحكومة تصريف الاعمال او تغطيته لأنه سيوصل الى التسلط على موقع رئيس الجمهورية والسطو على صلاحياته بالكامل”. كما دعا إلى أن يكون كلام الراعي منطلقاً لمرحلة عنوانها التفاهم العميق بين المسيحيين والتضامن الوطني.

في هذا الوقت، كان الجنوب يشتعل على وقع الزيارات المتكررة للموفدين الدوليين الداعين لبنان إلى الإنصياع أمام المطالب الإسرائيلية. فشنت طائرات العدو الإسرائيلي عشرات الغارات في أطراف الجنوب وفي عمقه وصولاً إلى مدينة النبطية. أما حزب الله فكان يقصف المواقع والثكنات الإسرائيلية بصليات متتالية من الصواريخ، واستهدف متسوطنات الشمال ومن بينها كريات شمونة، كما ضرب ثكنة كيلع ومواقع المالكية وبياض بليدا والرمثا.

You might also like