شو الوضع؟ التهافت مستمر على التمديد غير الدستوري وجعجع ينتظر بري… إعلان خطِر لحماس وباسيل يرفض “حماس لاند”!

في الوقت الذي تواجه فيه “كتائب القسام” وفصائل المقاومة الفلسطينية الإحتلال الإسرائيلي في المكان الصحيح، أساءت “حماس” اليوم الإثنين لكل مظاهر التضامن اللبناني مع المقاومة، باستعادة مشاهد ومواقف ظن اللبنانيون أن التعلم من التجارب والوقت قد طوياها. ففي إعلان مفاجئ لما يُعرف ب”حماس – لبنان”، دعت الحركة الفلسطينيين في لبنان “للإنضمام إلى طلائع المقاومين في تنظيم طوفان الأقصى والمشاركة في صناعة مستقبل شعبهم، و”في تحرير القدس والمسجد الأقصى المبارك”.

وهذا التجاسُر على السيادة اللبنانية، بما لا يفيد قضية الشعب الفلسطيني الذي يتعرّض لأبشع أنواع المجازر والقتل، يطرح تحدياتٍ خطِرة أمامَ اللبنانيين، مجتمعاً ودولةً، ولا يمكن أن يمرّ مرور الكرام. وقد كان من المُفترض أن تكون “حماس” وشقيقاتها من المنظمات الفلسطينية أن تكون قد أخذت بعين الإعتبار الحساسية اللبنانية على استعمال أرض لبنان بما يتجاوز ما يقرره أبناؤه ودولته.

الرد الأول على تعدي “حماس” أتى من رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، الذي شدد على ارتباط العمل العسكري بهوية لبنان ومصلحته، لا من خلال السعي ل”حماس لاند” في الجنوب. وقد ذكّر باسيل بأن اتفاق الطائف نص على سحب السلاح من المنظمات الفلسطينية داخل المخيمات وخارجها، وكذلك بإلغاء اتفاقية القاهرة ومفاعيلها، داعياً لئلا يتحول لبنان ورقة مساومة في الوقت الذي يستطيع فيه فرض شروطه “على الطاولة في زمن المفاوضات”.

ميدانياً، استمرت فصول “حرب الإستنزاف” في الجنوب، مع استمرار حزب الله في الرد على الإعتداءات الإسرائيلية بقصف المواقع العسكرية. أما في غزة فكانت المعارك تستعر بين “كتائب القسام” والقوات الإسرائيلية المتوغلة، حيث استهدفت حشوداً لقوات الاحتلال شرقي مستوطنة “ماجين” برشقة صاروخية، كما قصفت كيبوتس “نيريم” بمنظومة الصواريخ “رجوم” قصيرة المدى من عيار 114 ملم، واستهدفت بئر السبع برشقة صاروخية. وبدورها، أعلنت “سرايا القدس” أن قواتها خاضت اشتباكات ضارية مع جنود الاحتلال في محاور التقدّم شمالي القطاع وشرقي غزة، وضربوا عدداً من الآليات العسكرية بقذائف الـ “التاندوم” والـ “آر بي جي”. 

على المستوى الداخلي، تواصل التهافت على السعي للتمديد العسكري من قبل المروجين له، وفي طليعتهم القوات اللبنانية التي أعلن رئيسها سمير جعجع أنه ينتظر رئيس مجلس النواب نبيه بري لعقد جلسة تقرّ هذا التمديد. هذا وكان التيار الوطني الحر قد رد على بيان للقوات، مؤكداً عبر حسابه على “إكس” أنه “يكفي أنّها انقلبت على موقفها من وجوب عدم حضور اي جلسة تشريعية الى قيامها بتقديم اقتراح قانون التمديد والاعلان عن حضورها جلسة من عشرات البنود غير الضرورية، ليتيقن الرأي العام الى أي مدى هي “غب الطلب” للقوى الخارجية وتستجيب لطلباتها”.

You might also like