من ترقبٍ إلى ترقبٍ تمضي يوميات اللبنانيين، ومن خبرٍ دوليٍ إلى آخر إقليمي. فتفاؤل بعض المسؤولين اللبنانيين لا يغيّر في حقيقة المخاوف طالما أن الأوضاع لم ترسُ بعد على برّ الأمان والإستقرار الفعلي والحقيقي. وحتى الوصول إلى هذا الواقع، تبقى الإعتداءات الإسرائيلية من الجنوب إلى البقاع تقبض على أنفاس اللبنانيين وحياتهم.
أما على الصعيد الداخلي، فترقب آخر لملف الخسائر المصرفية، والمدعو تخفيفاً لوقعه، “الفجوة المالية”. ذلك أنه وفي انتظار تحديد جلسة لمناقشته، من المتوقع أن تكون تلك مسرحية للمزايدات والبلبلة وإخفاء الحقائق، فيما الطرفق الوحيد الذي يدرك مصلحته ويتابعها تبقى منظومة المصارف، التي لا تريد أن تدفع ثمن خطاياها، لا بل تريد تحميلها لعموم المواطنين، وخاصة الفقراء ومتوسطي الحال منهم.
وفي يوميات الإعتداءات، استهدفت الغارات الإسرائيلية بلدات كفردونين وخربة سلم، ما أدى إلى شهداء، كما أطلقت قوات الإحتلال النار على أطراف كفرشوبا.
ما على صعيد فضيحة “أبو عمر”، فقد اختتم المدعي العام التمييزي جمال الحجار التحقيق في ملف “أبو عمر”، واستمع إلى إفادة الوزير السابق يوسف فنيانوس، فيما سجل أمس الإثنين انسحاب عدد من نواب تكتل “الإعتدال الوطني”، على أثر الإعترافات في التحقيق عن الإنجراف وراء طلبات “أبو عمر”.
وفي المواقف أسف مجلس المفتين بعد اجتماعه لما وصفه ب”أحاديث وتلفيقات حول ما يسمى بقضية الأمير المزعوم، ومحاولة اقحام دار الفتوى والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في هذه القضية، وهي الحريصة على الشأن اللبناني، وعدم المس به”. أما رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي فقد أكد من جهته أنه “ليس معنياً لا من قريب ولا من بعيد بأي سجال أو نقاش في ملف تدخل “ابو عمر” بالاستشارات النيابية ولا بالملابسات التي رافقته”.


