لا شي ينافس رتابة الإنتظار اللبناني التقليدي في الطبقة السياسية لمبادرات الخارج، سوى بعض بصيص الضوء الذي صنعه ميشال عون قبل مغادرته قصر بعبدا. ذلك أنه بين الموفد القطري وتحركاته التي لم يتبين منها سوى محاولة ابتداع خيار ثالث بين كلل من سليمان فرنجية وجوزف عون، وبين عودة ضبابية لجان إيف لودريان، لا أمل راهناً ببروز مخرج في ظل تشدد القوى الفاعلة، لبنانياً وسعودياً وأميركياً. وحتى ذلك الوقت، يستمر الغرق اللبناني في الأزمات والمآسي وإدارة الفراغ، التي تضاعف من خطورتها هجمة النزوح السوري الكثيفة التي لم يعد ينفع معها الكلام بل الإجراءات الذاتية غير التقليدية.
في هذا الوقت يبرز بصيص ضئيل لكنه واعد في متابعة “الطرق” الإصلاحية المستقبلية الكبرى التي شقها الرئيس عون. فوزارة الطاقة وفي متابعة لملف استخراج الغاز، أعلنت عن تقديم الإئتلاف المكون من توتال إنيرجيز الفرنسية وإيني الإيطالية وقطر للطاقة، بطلبي إشتراك في دورة التراخيص الثانية للمزايدة على الرقعتين ٨ و ١٠ في المياه البحرية اللبنانية. وأشارت الوزارة إلى “أن الشركات الني يتكون منها الإئتلاف مقدم الطلبين هي أصحاب حق بترولي في الرقعتين ٤ و ٩”.
على خط مواز، كانت لجنة المال والموازنة برئاسة النائب ابراهيم كنعان تعلن إحالة ملف السحوبات الخاصة الى ديوان المحاسبة. وقد أكد كنعان أنه لا يحق للحكومة ومصرف لبنان فتح حسابات خاصة والصرف منها من دون المرور بالخزينة وبمجلس النواب”.


