شو الوضع؟ إسرائيل ترفع درجة التصعيد باستهداف عمق الجنوب… ضياعٌ وتخوف في أوساط مروّجي التمديد العسكري وموقف جازم لباسيل غداً!

بات مؤشر “حرب الإستنزاف” المستمرة في جنوب لبنان، مرتبطاً إلى حد كبير بالمأزق الإسرائيلي لجهة التعامل مع معضلة فراغ شمال فلسطين من المستوطنين، وتحولهم عبئاً اقتصادياً وسياسياً على حكومة الحرب. ومن هنا، تحول مطلب تطبيق ال1701 حصراً على الجانب اللبناني دون إسرائيل، عاملاً موجهاً للعمليات العسكرية. وفي هذا الإطار يمكن قراءة التصعيد الكبير الذي أقدمت عليه إسرائيل باستهداف جبل الريحان في غارة ترددت أصداؤها من البقاع الغربي وصولاً إلى المتن وكسروان. وفي موازاة الغارة، طاولت القذائف اليوم أطراف راشيا الفخار، كما تعرضت الطيبة وكفركلا ودير ميماس ويارون وبلدات أخرى من القطاعين الأوسط والغربي، للقصف المدفعي.

وفي المقابل ردَّ حزب الله بقصف المواقع العسكرية، كما أن صواريخه طاولت اليوم مستوطنة كفر داريم البعيدة 9 كيلومتر عن الحدود، إضافة إلى مستوطنة المنارة وموقعي الراهب و”برانيت”. وشأن هذا التصعيد الكبير، أن يطبع سير المواجهة في الجنوب، خاصة وأن لا مؤشرات إلى انتهاء الحرب على غزة قريباً.

 

داخلياً، بقي ملف التمديد مع كل ما يرافقه من ضبابية وبلبلة، الحاضر الأبرز للحركة السياسية. وقد افتُتح الأسبوع بتحديد رئيس مجلس النواب نبيه بري موعدٍ للجلسة التشريعية هذا الخميس، في الوقت الذي لم تحسُم فيه بعض الكتل من النواب المستقلين إلى حزب الكتائب، كيفية التعاطي مع تشريع الجلسات في ظل الفراغ الرئاسي، وتبرير ذلك للرأي العام المؤيد لها.

ومع تسارع الخطوات إلى جلسة الخميس، بدأ التخوف يسود مروجي التمديد في موازاة الإحتفاء ب”نصر” موهوم. ذلك أن هذه الخطوة أو المغامرة غير المحسوبة العواقب، من شأنها أن تفتح الباب واسعاً أمام احتمالات الطعن من خلال المؤسسات الدستورية وبواسطة القانون، الذي ينتهكه الساعين للتمديد، هذا فضلاً عن النتيجة الحتمية للتمديد في حال حصوله، وهي إحراق ورقة العماد جوزف عون الرئاسية. كما أن موقف حزب الله الغامض حتى الساعة مع تناقضه بين احتمالات وحساباتٍ شتى، لا يزال قيد الضبابية لأنه عنصر حاسم وأساسي في صورة جلسة الخميس.

 

أما رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، فسيكون له موقف جازم لجهة التعاطي مع ملف التمديد، وقضايا داخلية أخرى، في مؤتمر صحافي مساء غد الثلثاء على أثر اجتماع المجلس السياسي للتيار.

You might also like