شربل: النار تحت الرماد في عين الحلوة… لكن…

الديار: هيام عيد-

ألقت التطورات السلبية الناجمة عن حادثة الكحالة بالأمس ظلالاً على مجمل المشهد الأمني والسياسي على الساحة الداخلية وفرضت نفسها كعنوان للمتابعة لدى القيادات السياسية والعسكرية كما الحزبية، ونجحت بالتالي في احتواء وتطويق ما حصل نظراً لحساسية المنطقة من جهة كما بالنسبة لتزامنها مع مجموعة حوادث أمنية ولو كانت بمعظمها ذات طابعٍ شخصي وفردي، باستثناء جولة الإشتباكات التي شهدها مخيم عين الحلوة واستدعت بيانات التحذير من سفارات عربية وغربية لرعاياها في بيروت. إلاّ أن وزير الداخلية الأسبق مروان شربل، يقلّل وعلى العموم، من خطورة الوضع الأمني، وبالتالي ما يحصل من عمليات تهويل بسيناريوهات تتناول واقع الاستقرار على الساحة الداخلية وذلك على الرغم ممّا سُجّل من تطورات أمنية ومن حوادث لا تخلو من عامل التصعيد نظراً لدخول أكثر من طرف في كل حادثة أو إشكال يحصل بصرف النظر عن المنطقة أو المسؤولين عن هذه الحوادث. ويشدد شربل رداً على سؤال لـ “الديار” ، على أهمية عدم إخراج أي حادثة أمنية من سياقها أو بالتالي، معتبراً أنه من الضروري ترك الأجهزة الأمنية لتتولى مسؤولية الأمن وحماية المواطنين.

وحول تداعيات ما حصل في الكحالة، يؤكد شربل على وجوب انتظار التحقيقات والتقارير الصادرة عن الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة، متوقعاً أن يستقر الوضع بفعل المعالجات الجارية.

 

ورداً على ما شهده مخيم عين الحلوة أخيراً من جولة اقتتال بين الفصائل الفلسطينية وذلك لجهة صمود اتفاق وقف النار، يكشف شربل أن الوضع الأمني داخل هذا المخيم ليس مستقراً والنار تحت الرماد، مشيراً إلى أنه على الرغم من أن احتمال تجدد القتال وارد ولكن ما من مخاوف على الجوار والمناطق القريبة منه. كما أنه يرفض أي محاولة من أجل تصوير الوضع غير المستقر في المخيم المذكور، على أنه قد يمهد لتكرار تجربة مخيم نهر البارد، مؤكداً أنه في نهر البارد، قد حصل اعتداء على الجيش من قبل مجموعة شاكر العبسي، أمّا في عين الحلوة فإن الوضع محصور بين الفلسطينيين.

 

وبالتالي، فإن عدم إلقاء القبض على قاتلي القيادي الأمني في حركة “فتح” أبو أشرف العرموشي، حتى اللحظة، يحمل مؤشراً على أن التصعيد وارد بقوة في عين الحلوة، وذلك على الرغم من كل الإتصالات السياسية والإجراءت الفلسطينية التي اتخذت من أجل احتواء التوتر الذي لم يتراجع على المستوى الميداني رغم توقف إطلاق النار.

أمّا على المستوى العام، والمناخ الأمني الداخلي في ظل الحوادث الأمنية المتتالية ولو أنها غير مترابطة، فإن شربل، يلاحظ أن نسبة الجرائم الكبرى قد تراجعت، والجريمة الأبرز التي أصابت الشعب اللبناني، هي جريمة سرقة أمواله وجنى عمره، وإن كان ما زال صامتاً حتى الآن.

You might also like