جاء في “اللواء”:
اتفق خلال جلسة مجلس الوزراء أمس إلى استكمال النقاش يوم الثلاثاء بقانون إعادة هيكلة المصارف الذي بدأ بدرسه في ضوء المشروع الذي قدمه وزير المال ياسين جابر.
وحسب معلومات «اللواء» حول إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها: فإن مشروع الحكومة يفصل ما يتعلق بتوزيع الخسائر عن قانون معالجة أوضاع المصارف.إلّا ان الحكومة الغت بنداً كان ادرج في المشروع الاساسي الذي اعدته الحكومة السابقة في هذا الصدد، ونص على «سريان العمل بالقانون فور نشره في الجريدة الرسمية»، واستعاضت عنه بفقرة تقول «تسري احكام هذا القانون بعد انجاز كامل عملية هيكلة المصارف نتيجة لأزمة النظام المصرفي والمالي التي ما يزال يعاني منها لبنان منذ العام 2019».
واعترض وزراء على عدم توزيع المشروع المتعلق بالمصارف قبل 48 ساعة من الجلسة، مما تعذر عليهم الاطلاع كفاية عليه.
وبعد جلسة استمرت أكثر من ثلاث ساعات ونصف فإن المجلس ناقش الفلسفة والحاجة وراء اقرار مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف، وتزداد أهميّة القانون في ضوء الأزمة الّتي يشهدها لبنان، لجهة الحفاظ على أموال المودعين»، مؤكّدًا أنّ «مشروع القانون ضرورة للسّير في تحقيق هذا الهدف».
ولفت إلى أنّ «إقرار مشروع القانون هذا، سيكون مدخلًا لوضع خطّة إصلاحيّة تحمي حقوق المودعين. وقد خلص مجلس الوزراء إلى ضرورة الانكباب على دراسة نصّ مشروع القانون خلال العطلة، والعودة إلى اجتماع صباح الثلاثاء المقبل»
وقال وزير المالية ياسين جابر: ليس صحيحاً أن مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف يحمّل المسؤولية فقط للمصارف وليس للدولة ومصرف لبنان أيضاً بل هو يدرس أحوال المصارف وقدراتها المالية وأوضاعها الحالية.
وفي السياق قال حاكم مصرف لبنان، الذي تسلم مهامه أمس من الحاكم بالإنابة وسيم منصوري: جميع الاموال الخاصة بما فيها الودائع محمية بالقاون اللبناني، ويجب انقاذ صغار المودعين أولاً، مؤكداً: علينا العمل على إعادة جميع الودائع تدريجياً، مطالباً البنوك بزيادة رؤوس أموالها وإلا الاندماج مع بنوك أخرى، كاشفاً عن تقييم ومراجعة «جميع الخطط الحكومية لإعادة جدولة الدين العام».
وقال: «إننا ندرك دقة المرحلة التي نمر بها، ونتعهد الالتزام بأحكام الدستور والانظمة التي ترعى عمل مصرف لبنان، وسأحرص على أن تبقى هذه المؤسسة مستقلة بقراراتها ومحصنة من التدخلات».
اضاف: «مصرف لبنان سيعمل على القضاء على الاقتصاد غير الشرعي عبر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».
وتابع: «يجب ألا يكون هناك اي تضارب في المصالح أو أي مستفيد من هذا القطاع، ويجب إعادة رسملة المصارف التجارية والالتزام بإعادة الودائع، وينبغي ألا يكون مصرف لبنان الممول الدائم والمعتمد للقطاع العام خارج حدود القانون».
أما منصوري بارك لسعيد بمنصب الحاكمية، وقدم ما يمكن وصفه بجردة حساب عن عمله كحاكم بالإنابة.
وقال:«اتخذنا قرارا بوقف منصة صيرفة والهدر الذي نتج عنها رغم ما رافق القرار من مخاطر بتفلت سعر الصرف، والاستقرار النقدي أصبح مؤسسة متكاملة في المصرف المركزي بإشراف المجلس المركزي، وقد زادت الاحتياطات بالعملات الاجنبية بحوالي ملياري دولار وبلغت في نهاية آذار 10 مليارات و727 مليون دولار».
وقال: «ذلك أدى إلى تسديد أموال المودعين خلال هذه الفترة والدفع من أموال الدولة وليس مصرف لبنان، كافة رواتب القطاع العام بالدولار، فضلا عن مصاريف أخرى للدولة، وقد حرصنا على ضخ الدولار حصرا للمودعين وموظفي القطاع العام».
اضاف: «من غير المقبول ألا يكون لحاكم المصرف المركزي إجابة واضحة للمودعين عن مصير أموالهم لأن الأمر رهن خطة كاملة تقر في المجلس النيابي، ولدينا الأمل اليوم بالعهد الجديد. وفي هذا الاطار بادر مصرف لبنان الى إصدار التعميمين 158 و166 حيث تم الاتاحة للمودعين اختياريا بالاستفادة من حساباتهم بقيمتها الفعلية».