كتبت “الجمهورية”:
دخلت السياسة الداخلية، عمليّاً في استراحة العيدين؛ الميلاد ورأس السّنة، لتعود بعد ذلك الى الانخراط مجدداً في «سباق الملفات».
اول تلك الملفات، هو الطعن المنتظر من «تكتل لبنان القوي» بقانون التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون، وقرار المجلس الدستوري لناحية إبطال هذا القانون او تأكيد السير فيه. ورجحت مصادر سياسية عبر «الجمهورية» ان «يدخل هذا الملف الى حلبة صراع محتدم حوله في الاسابيع المقبلة، ذلك انّ «التيار الوطني الحر» يعتبر انّ القانون غير دستوري والطعن به الذي سيتمّ تقديمه خلال الساعات المقبلة، صلب ومتين، والمجلس الدستوري بناءً على ذلك سيكون امام حتمية إبطال هذا القانون. واما في المقابل، فلدى بعض القانونيين رأي آلآخر، يستبعد إبطال القانون، ربطاً بالظروف الاستثنائية التي املته».
وثاني هذه الملفات، هو ملف التعيينات العسكرية الذي رُحِّل الى السنة الجديدة، وسط اشارات حول حلحلة في تعيين رئيس الاركان وسائر الشواغر في المجلس العسكري. وبحسب مصادر موثوقة لـ«الجمهورية»، فإنّه «على الرغم مما يثار حوله من اجواء ايجابية، الاّ انّ هذه الايجابية ما زالت شكلية، ذلك انّ جوهر هذا الملف، ما زالت تعتريه تعقيدات لم تُحسم بعد، وقلوب الجهات الحكومية، وكذلك السياسية المعنية بهذا الملف، ورغم اللقاء الأخير الذي عُقد بين رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ووزير الدفاع موريس سليم، ما زالت مليانة».
وثالث هذه الملفات، موازنة العام 2024، التي تؤكّد معلومات «الجمهورية»، أنّه بالرغم من أنّ هذه الموازنة لا تبشّر، ولا يُبنى عليها انفراج مالي او اقتصادي كونها مفتقرة لأي تقديمات جدّية للمواطنين وقاصرة عن مواكبة الأزمة وخالية من الإيرادات المطلوبة للخزينة، ثمّة توجّه للانتهاء من دراستها في لجنة المال والموازنة النيابية في وقت قريب، على أن يجري اقرارها في الهيئة العامة لمجلس النواب قبل نهاية كانون الثاني المقبل، وذلك لقطع الطريق على احتمال اصدار الموازنة بمرسوم».


