زيارة لجنة الدفاع عن القضية الأرمنية في لبنان للبطريرك الماروني ووضع إكليل من الورد على النصب التذكاري

بمناسبة مرور ١٠٧ سنوات على الإبادة الأرمنية، وضعت لجنة الدفاع عن القضية الأرمنية في لبنان إكليل من الورد أمام الصليب الحجري – الخاتشكار، في الصرح البطريركي في بكركي، بحضور مطران الأرمن الكاثوليك جورج أسادوريان والمطران بولس الصياح. ألقيت صلوات عن روح الشهداء وألقى عضو اللجنة جو زوليكيان كلمة بإسم اللجنة. بدوره، شكر المطران صياح اللجنة وشدّد أن القضية تقوم على شهداء، وكما صلب يسوع المسيح، كذلك الأرمن أصبحوا شهداء ليحيى الشعب.

يذكر أنّ الصليب الحجري دشّنه البطريرك مار بشارة بطرس الراعي عام ٢٠١٥، بالذكرى المئوية للإبادة الأرمنية.
وبعدها، إلتقى أعضاء اللجنة بالبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وتم التطرق خلال اللقاء إلى الأوضاء في ناغورنو كراباغ (آرتساخ) والإبادة الأرمنية والجرائم المرتكبة ضد الأرمن، حيث شدّد البطريرك الراعي على أنّ “القوي يطغى دائمًا على الضعيف”

كلمة عضو اللجنة جو زوليكيان:
“سيادة المطران بولس صياح السامي الإحترام،
أنقل اليكم تحيات أعضاء لجنة الدفاع عن القضية الأرمنية التابع لحزب الطاشناق.
تمثل الكنيسة المارونية المشعل المسيحي في لبنان والشرق الأوسط، ولها دائما” الدور الريادي في المبادرة وإطلاق الصرخات المفعمة بالإيمان المسيحي والوطنية والحرية.
تعود العلاقة بين الكنيسة المارونية والشعب الأرمني إلى القرن الثامن عشر، حين إستقبلنا الموارنة في لبنان إستقبال الإخوة، وعشنا سوية الصليب وجعلناه محور حياتنا. تقاسمنا المأساة ورغيف الخبز، حيث تسببت المجاعة الكبرى التي فرضها الحكم العثماني لإستشهاد نصف عدد سكان جبل لبنان، أي ما يزيد على ٢۰۰۰۰۰ أرواح بريئة. وهكذا كان لنا المسار والمصير الواحد في الحرب والسلم، في الإضطربات والإستقرار.
إن الشعوب تحيا وتستمر بشهدائها، وبقوة إيماننا الراسخ والصلب كصخور لبنان، ناضلنا وإستشهدنا وصمدنا وبقينا ثابتين في إيماننا، ومتجذرين في أرض لبنان المعطاء ومؤمنين بمستقبله المزدهر.
وجودنا هنا عشية ذكرى ١۰٧ للإبادة الأرمنية هي لتسليط الضوء أن هذا الصرح كان وما يزال المدافع الأول عن الحريات للشعوب المضطهدة.
هذا الصليب الأرمني “الخاتشكار” هو رمز لقيامة المسيح وانتصاره على الموت، وأصبح رمز الخاتشكار مُقترن بذكرى الشهداء الأرمن وإنتصارهم على الموت.
هذا الخاتشكار الشامخ الذي وضع في عام ۲۰١٥ لمناسبة مئوية الإبادة هو خير دليل على الإخوة التاريخية في المواطنة والمسيحية بين الأرمن وصرح بكركي لما تمثله من ثقل ديني ووطني بإمتياز.
لبنان أرض القداسة والرسالة، حضننا وحضنناه، فيه ولدنا وفيه نعيش، وبخيراته ننعم، ونحن جزءٌ لا يتجزأ من الفسيفساء الدينية والعرقية التي تميز المجتمع اللبناني.
هذا الصرح كان وسيبقى معقل المسيحية في لبنان والشرق، وكان صاحب الكلمة الفصل والركن المؤسس لولادة دولة لبنان الكبير سنة ۱۹۲۰ والتحرر من الطغيان العثماني والعيش الحر والمستقل.
الصليب علامة إنتصار الحياة على الموت، والفرح على الحزن والرجاء على اليأس، لذلك لن نيأس لاننا ابناء القيامة والرجاء، ولا يموت حق وراءه مطالب…”

You might also like