دراسة جديدة للفوالق الزلزاليّة.. هل من إمكانية حدوث تسونامي في لبنان؟

نشر الخبير الجيولوجي طوني نمر عبر حسابه على منصة “إكس” دراسة أعدتها المجلة العلمية الدولية بعنوان “دراسة الفوالق الجيولوجية قبالة شواطئ لبنان: نظرة على الجيولوجيا الزلزالية في شرق البحر المتوسط”.

وأوضح نمر أننا “استخدمنا خلال الدراسة بيانات زلزالية ثلاثية الأبعاد (3D seismic data) عالية الجودة، موجودة لدى هيئة إدارة قطاع البترول اللبنانية، وذلك ضمن اتفاق شراكة بين الجامعة الأميركية في بيروت ووزارة الطاقة والمياه اللبنانية”.

وتابع: “نظهر في الدراسة خريطة مفصّلة لمعالم قاع المنطقة البحرية اللبنانية ونبيّن بالمقاطع السيزمية (seismic sections) أماكن وجود الفوالق البحرية الأساسية، كما نحقّق في حركة ونشاط هذه الفوالق لتحديد وفهم التركيبات الجيولوجية المسببة للزلازل والتسونامي، ونقارن النتائج بالدراسات السابقة”.

وأضاف: “تبيّن خريطة الأعماق أن معالم قاع البحر موزعة على طول الهامش القارّي (continental margin)، كما على طول سلسلة اللاذقية البحرية الممتدة تحت المياه بين لبنان وقبرص”.

وأكد أن “الفوالق على طول الهامش القارّي هي فوالق محدودة النطاق، لا ترتبط بشكل تواصلي، ولا تشكّل بنية جيولوجية واحدة قادرة على التسبب بتسونامي من مكان قريب من البر اللبناني. لكن بعض تلك الفوالق هي نشطة وقد تسببت عبر التاريخ بارتفاع مستوى بعض المناطق الساحلية اللبنانية نسبة لمستوى البحر”.

من ناحية أخرى، أشار إلى أنّ “فوالق سلسلة اللاذقية البحرية هي أكثر وضوحًا في المقاطع السيزمية، وتصل إلى قاع مياه البحر، وتترابط بشكل تواصلي لتشكّل بنية جيولوجية بارزة تمتد لمئات الكيلومترات تحت المياه”.

ولفت نمر إلى أنّ “البيانات الزلزالية المستخدمة في الدراسة لا تظهر وجود ما يسمى بـ”فالق جبل لبنان” الذي تم اقتراحه في دراسات سابقة كبنية جيولوجية رئيسية قبالة الساحل اللبناني، وبالتالي فإن وجود هذا الفالق ليس مؤكدًا وهو على الأرجح فالق نظري أكثر ممّا هو واقعي”.

وختم: “بالمقابل، تبيّن الدراسة أن سلسلة اللاذقية البحرية، بخاصيتها البارزة في قاع البحر، هي أكثر التركيبات الجيولوجية نشاطًا قبالة الساحل اللبناني، ويرجّح أن تكون مصدر زلزال 9 تموز 551 ميلادي بقوة 7.2 درجات والذي تبعه تسونامي على طول الشواطئ اللبنانية”.

You might also like