تجاهل رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي كلام البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي وصف في عظة أمس حكومته بأنها “ليست حكومة أصيلة كاملة الصلاحيات”، بعدما سبق له أن روّج طوال الفترة الأخيرة أنه على تنسيق كامل مع الراعي وأنه أمّن الغطاء له من أجل أن تحل حكومته قائما بأعمال رئاسة الجمهورية ومصرّفا لصلاحياتها.
ورأت مصادر سياسية رفيعة أن الإزدواجية التي يحتكم إليها ميقاتي في كل عمل في الشأن العام، ها هي تتكرر اليوم في مقاربته علاقته مع البطريركية المارونية.
ولفتت الى أن ميقاتي حرص في الآونة الاخيرة على توثيق علاقته بالبطريرك الماروني على قاعدة استيعاب الصرح في ما ينوي القيام به منذ أن تم تكليفه بتأليف الحكومة. إذ لم يكن يريد يوما التشكيل إلا بشروطه الإقصائية والتعجيزية. لذلك كثّف زياراته المعلنة وغير المعلنة للالتفاف على إصرار بكركي وتطويق مسعاها في أن يكون التأليف الحكومي وانتخاب رئيس جديد للجمهورية أولوية الأولويات.
أضافت المصادر: حين تيقّن البطريرك الماروني أن ميقاتي يناور لتمرير الوقت وصولا الى أن تستلم حكومته الميتة دستوريا صلاحيات رئاسة الجمهورية، ويتوّج نفسه ملكا على الجمهورية، أطلق تحذيره الأخير في عظة الأحد، ليُبطل ما روّج له ميقاتي عن حصوله على غطاء بكركي في مرحلة الفراغ الرئاسي.
وحذّرت المصادر مما يعدّ له رئيس الحكومة المكلف من مصادرة لرئاسة الجمهورية، لافتة إلى انه ليس صدفة أن يترأس وفد لبنان الى القمة العربية في الجزائر في اليوم الأول للفراغ الرئاسي، وأن يعدّ العدة كذلك لترؤس الوفد الى القمة الفرنكوفونية المقررة في تونس في 19 و20 تشرين الثاني.
خاص- ميقاتي يتجاهل تحذير الراعي.. الى الجزائر فتونس بإسم الرئاسة المصادَرة!


