خاصّ- بعد الطعن “التبخير”! القصة الكاملة لتعديلات قانون السرية المصرفية

خاص tayyar.org

اقرّت لجنة المال والموازنة النيابية بناءً على اقتراح رئيسها النائب ابراهيم كنعان في ١٠ تشرين الأول ٢٠٢١ تعديل قانون السرية المصرفية بحيث رفعته كلياً عن القطاع العام المنتخب و/أو المعين واعطت الصلاحية للقضاء المختص في الدعاوى المتعلقة بجرائم الفساد بالاضافة الى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وهيئة التحقيق الخاصة صلاحية التطبيق على قضايا الفساد والاثراء غير المشروع وتبييض الأموال مع مفعول رجعي في هذه الحالات.

لكن اللجان المشتركة والهيئة العامة للمجلس النيابي ، عدلت مشروع كنعان والغت صلاحية الجهات القضائية التي أوردها. وهذا ما حمل رئيس الجمهورية آنذاك العماد ميشال عون الى ردّ القانون.
وفي صيف ٢٠٢٢ وبعد الانتخابات النيابية مباشرة ، عادت اللجنة واصرّت على تعديلاتها ابان النظر بمشروع جديد محال من الحكومة يتضمن تعديل ٤ قوانين اخرى بالاضافة الى قانون السرية المصرفية ، فعمل رئيسها النائب ابراهيم كنعان على مدى ثلاثة اشهر بالتعاون مع صندوق النقد الدولي لتعديله لتأتي الصيغة الجديدة معددة في نص المادة السابعة منه ٧ مرجعيات لفتح السرية المصرفية بعد ان كانت محصورة بهيئة التحقيق الخاصة ومدعي عام التمييز.

لكن بعض “ثوار” ال NGOs شنوا حملة شعواء على اللجنة ورئيسها متهمينهم بتضمين القانون ثغرات تمنع الملاحقات القضائية. ومع ان رئيس الجمهورية رده هذه المرة لمراجعة بعض ملاحظات صندوق النقد والتي لم يكن لها علاقة بالمفعول الرجعي في قضايا الفساد ولا بالجهات القضائية التي شملها القانون ، اعادت اللجنة التأكيد على موقفها في هذا الشأن، مع معالجة أسباب ردّ الرئيس المتعلّقة بصندوق النقد، وصدر القانون مرة ثانية عن الهيئة العامة في ٢٨ تشرين الاول ٢٠٢٢ ليصدقه المجلس الدستوري بمعرض النظر بطعن تقدم به عدد من النواب ووقعه الرئيس عون في الأيام الأخيرة من ولايته ليصبح نافذاً.

نروي هذه القصة اليوم – وهي مشابهة لمسار العديد من القوانين الإصلاحية المالية التي اقرّت مؤخراً في اللجنة المالية كالاثراء غير المشروع واستعادة الأموال المنهوبة والتدقيق الجنائي الخ – بعد ان تحولت “الخناجر” الطاعنة الى “مباخر” مهللة بالقانون ومضمونه خاصة بعد ان بينت الوقائع القضائية أن النيابة العامة الاستئنافية استندت في ملاحقاتها المصرفية على تعديلات اللجنة التي اقرتها الهيئة العامة اخيراً فانطلق سباق تبني المشروع بعد سنوات من العمل المضني لاقراره …

You might also like