خاص tayyar.org
لا يُخفى انزعاج رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من النشاط المكثّف والهادف الذي يقوم به وزير الداخلية والبلديات بسام المولوي الذي عكف في الآونة الأخيرة على تكثيف اجتماعاته النيابية، في موازاة تفعيل تواصله الديبلوماسي الخارجي، ربطا بمرحلة ما بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
ويدرك المولوي أن ثمة رغبة خارجية في أن يتم إرساء التوافق على سلّة تشمل انتخاب رئيس واختيار رئيس للحكومة من خارج التقليد السياسي وبمواصفات استثنائية تنبذ أي فساد مالي أو سياسي، وبدور حسّاس يقطع كليا مع الماضي، وعليهما تقع مهمّة قيادة مرحلة لبنانية جديدة وفق أسس مختلفة عن ممارسات العقود الثلاثة الفائتة.
ولا تمكن مقاربة زيارة مولوي الرسمية الى القاهرة التي استهلها بلقاء الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط، إلا من هذا المنظار، انطلاقا من الدور الذي لا تخفي القيادة المصرية سعيها الى خوض غماره توصلا الى إنهاء الفراغ الرئاسي. وهي بالتأكيد تستعيد بذلك ما قام به الرئيس الراحل محمد حسني مبارك في تزكية خيار الرئيس ميشال سليمان، ومفتاحه حينها كان كامناً في جيب المخابرات العامة وتبنّاه أولا تيار “المستقبل”، وإن احتاج ترئيسه لاحقا الى خضّة أمنية (٥ و٧ أيار ٢٠٠٨) أودت بالمسؤولين الى التسليم بحوار الدوحة ومندرجاته، ومن ثمّ ما فرضه من ممارسات مستجدّة وتوازنات جديدة معدّلة لتلك التي أرساها اتفاق الطائف.
تأسيسا على ذلك، يُنتظر ما سيكون عليه موقف رئيس حكومة تصريف الأعمال من حراك وزير داخليته الذي، يا للمفارقة، كان أمس محور تصويب ميقاتيّ لافت على خلفية اتهام مولوي حزب الله بالضلوع في استهداف الجنود الإيرلنديين في العاقبية.
ولا يُخفى التحسّس المفرط الذي يكمنه ميقاتي من كل طامح أو راغب، فكيف اذا اقترنت الرغبة بالسعي الجدي!
خاصّ- المولوي في ميزان ميقاتي: حراك السلّة الرئاسية!


