تشكيك إسرائيلي – روسي بكميات الغاز.. ولبنان يوقع الاستجرار “بدون اوهام”

في وقت غادر «الوسيط» الاميركي آموس هوكشتاين لبنان ولم يعد بجواب اسرائيلي على العرض اللبناني، يوقّع وزير الطاقة وليد فياض اليوم مع كل من مصر وسوريا عقد شراء الغاز الطبيعي من مصر، وعقد نقل وتبادل الغاز الطبيعي الوارد من مصر عبر سوريا وصولاً إلى معمل دير عمار، ووفقا لمصادر معنية بالملف، لا يعني التوقيع ان الامور سلكت مسارها الطبيعي، فهو يبقى توقيعا على الورق، فهذه الخطوة تنتظر الوعود الاميركية لتسهيل تحويل الاتفاق الى واقع، فحتى الان لم تستجب واشنطن لطلب مصر والاردن تقديم تعهد خطي بالحصول على استثناء من عقوبات «قيصر»، فيما لا يزال البنك الدولي يفرض شروطا تعجيزية لتمويل المشروع، ودون تدخل اميركي لن يغير موقفه المرتبط بشروط سياسية، وفقا لمصادر زارة الطاقة.

تشكيك بكميات الغاز؟
وفي الانتظار، تواصل «اسرائيل» عمليات التنقيب واستخراج الغاز بمعزل عن حصول تفاهم مع الجانب اللبناني، لكن الجديد تزامن مع حصول تشكيك روسي- اسرائيلي باهمية الكميات المستخرجة والموجودة في قاع البحر، ففيما رحّب السفير الروسي لدى لبنان، ألكسندر روداكوف، بالمفاوضات غير المباشرة بين لبنان و «إسرائيل» حول ترسيم الحدود البحرية، ورأى أنّ الاتفاق النهائي سيكون لصالح الطرفين، الا انه اشار في الوقت نفسه، انه لا يمكن لأيّ عملية استخراج للغاز من المتوسط أن تغطّي حاجة أوروبا في الوقت الحالي، لافتاً إلى أنّ حاجة أوروبا من الغاز الروسي سنوياً تقدّر بـ150 مليار متراً مكعّباً.

مبالغة في التوقعات «الغازية»
من جهتها اشارت صحيفة «هارتس» الاسرائيلية الى وجود مبالغة في التهليل بتوقيع اتفاق تصدير الغاز بين إسرائيل وأوروبا لان الكميات التي تستطيع تزويدها بها ضئيلة مقارنة بحاجات القارة الأوروبية. ولفتت الصحيفة الى ان جزءا كبيرا من الاتفاق هو تشجيع من جانب الاتحاد الأوروبي لشركات أوروبية للمشاركة في عطاءات جديدة للتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط لكن يبقى السؤال، هل يوجد ما يكفي من الغاز للتصدير؟ تسأل الصحيفة وتجيب، انه في حزيران 2021 نشرت مسودة تقرير للجنة فحصت تصدير الغاز من «إسرائيل» إلى أوروبا برئاسة مدير عام وزارة الطاقة السابق اودي اديري. وحسب التقرير، كان في «إسرائيل» عام 2021 أكثر من 900 مليار متر مكعب من الكميات المؤكدة للغاز الطبيعي، ولكن من غير الواضح هل يجدر من ناحية اقتصادية تطوير مواقع التنقيب هذه. الخزانات الأكبر – تمار، لفياتان، كريش – تنين، هي الآن مطورة وتضم على الأقل 815 مليار متر مكعب.

ما هي التقديرات؟
وبحسب «هارتس» هنالك تقديرات بوجود 500 مليار متر مكعب من الغاز في مياه البحر المتوسط، و الطلب على الغاز الطبيعي في «إسرائيل» من المتوقع أن يكون 400 إلى 500 مليار متر مكعب حتى 2045. وهذا يعني ان الكمية لن تكون كافية للتصدير. وتجربة الماضي بحسب الصحيفة «تعلمنا أنه لا يجدر الخروج بصورة احتفالية، حيث إن صندوق الثروة الذي يعتمد على أرباح الغاز ما زال يحتوي على أقل من 10% من المبلغ الذي توقع المصرف المركزي الاسرائيلي أن يتراكم فيه حتى هذا العام.؟!

You might also like