إستضافت “مصانع شوكولا عتل” في زحلة، بشخص مديرها هيكل العتل، الاجتماع الدوري لتجمع الصناعيين اللبنانيين في البقاع برئاسة نقولا أبو فيصل، وفي حضور أعضاء الهيئة الإدارية، وعميد الصناعيين في البقاع عصام قاسم، ورئيس مجلس الأمناء سليم عراجي، إضافة إلى مشاركة مدير كلية الزراعة في الجامعة اليسوعية البروفيسور وديع سكاف.
كما وجرى عرض لتجارب الصناعيين في منطقة البقاع، ومناقشة التحوّلات التي طرأت على القطاع الصناعي في ظلّ الأزمات الاقتصادية المتلاحقة.
وأكد المجتمعون على صمود الصناعات المحلية وقدرتها على التكيّف مع التحديات، مشدّدين على أنّ الصناعة تبقى ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الوطني.
كما وتناول البحث القضايا الصناعية الأساسية في البقاع وسبل تطويرها، وبخاصة تحديث آليات الإنتاج، تحسين الجودة، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات اللبنانية في الأسواق المحلية والخارجية.
وتمّ تأكيد ضرورة تجديد القطاع الصناعي عبر دعم الابتكار والتكنولوجيا، واستحداث اختصاصات مهنية وجامعية تلبي حاجات المصانع، وبخاصة في مجالات التصنيع المتقدّم، إدارة الإنتاج، وتطوير الاقتصاد.
وتطرّق المجتمعون إلى خطة عمل تجمع الصناعيين واللجان المنبثقة عنه، ودورها في متابعة الملفات الصناعية والتواصل مع الجهات الرسمية والأكاديمية.
كما وجرى البحث في مشاركة الصناعيين في زيارات خارجية للاطلاع على التجارب الصناعية الناجحة، وفتح آفاق جديدة أمام التصدير، وتعزيز العلاقات مع الأسواق الخارجية.
وشدّد المشاركون على أهمية توحيد جهود الصناعيين في البقاع لتعزيز التصدير، وضرورة توفير بيئة داعمة للصناعة عبر سياسات تحفيزية وتسهيلات لوجستية وتمويلية، بما يسهم في تنشيط الدورة الاقتصادية وخلق فرص عمل مستدامة.
وكذلك، تمّ التطرّق إلى موضوع البصمة الكربونية وأهمية إدخال معايير الاستدامة البيئية في القطاع الصناعي، حيث جرى التأكيد على أنّ خفض البصمة الكربونية للمنتجات لم يعد خيارًا بل ضرورة، في ظلّ تشدّد الأسواق الخارجية في اعتماد المعايير البيئية كشرط أساسي للنفاذ إلى أسواق التصدير.
وأكد الصناعيون أيضا، أهمية اعتماد تقنيات إنتاج صديقة للبيئة، وترشيد استهلاك الطاقة، واستخدام مصادر طاقة بديلة كلما أمكن، بما يعزّز تنافسية الصناعة اللبنانية ويحمي البيئة، ويحقق تنمية صناعية مستدامة تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني والأجيال المقبلة.
وفي الختام، شدّد المجتمعون على التزامهم مواصلة العمل من أجل تطوير الصناعة الوطنية، وتعزيز دورها في تحقيق النمو الاقتصادي ودعم المناطق الإنتاجية وفي طليعتها البقاع، كرافعة أساسية للاقتصاد اللبناني، وإعادة لبنان إلى موقعه الصناعي في العالم العربي ودول الخليج وسائر الأسواق العالمية.


