علمت «الجمهورية» من مصادر موثوقة، انّ الملف الجنوبي، اضافة الى حركة المساعي الرامية الى حل سياسي على جانبي الحدود، كانت في الفترة الاخيرة، مدار بحث بين مسؤولين رسميين وبين مسؤول غير مدني اوروبي رفيع.
وبحسب المعلومات، فإنّ الموقف اللبناني تكرّر في هذا اللقاء، لناحية الالتزام الكامل بكل مندرجات القرار 1701، وانّ تطبيق هذا الاتفاق بحذافيره من قبل كل الاطراف، وتحديداً من قِبل اسرائيل، يغني عن اي مشاريع اخرى. الّا انّ ما لفت الانتباه كانت الملاحظات التي أبداها المسؤول الاوروبي، حيث أكّد بداية على انّ التفاهمات التي سعت باريس وواشنطن الى بلورتها، وحدها تثبت الأمن والاستقرار على جانبي الحدود، وتمكن النازحين من العودة الى بيوتهم، وتمنع انزلاق جبهة لبنان الى حرب او مواجهات واسعة. الّا انّه عبّر عن خشية بالغة من ارتفاع التصعيد على الجبهة، وهو أمر من شأنه أن يبقي باب الانزلاق الى وضع اخطر، تبعاً لخطأ في الحساب او التقدير.
وتجنّب المسؤول عينه تحديد مواعيد ولو تقريبية لانتهاء الحرب، وقال: «لا يبدو في الأفق ما يؤشر الى انفراجات، بل على العكس رأينا فشلاً واضحاً في تحقيق هدنة في غزة. وما نسمعه من مواقف يؤشر الى منحى تصاعدي».
وعمّا اذا كان وضع جبهة جنوب لبنان يقع ضمن المنحى التصاعدي، قال ما حرفيته: «نحن على تأكيدنا الدائم بأنّ المواجهات القائمة (على جانبي الحدود) يجب ان تتوقف، وفي ذلك مصلحة للطرفين اللبناني والاسرائيلي. ونريد للجيش اللبناني ان ينتشر بفعالية في منطقة عمل القرار 1701».
اضاف: «ليس لديّ ما يعزز الاعتقاد بأنّ هذه المواجهات باتت قريبة من نهايتها، فحتى الآن طبيعة هذه المواجهات هي الحاكمة. وقد تستغرق وقتاً لأنّ اوان الحل السياسي لم يحن بعد، حيث أنّ كل الاطراف، بمن فيهم الوسطاء، باتوا مدركين بأنّ التوصل الى حل سياسي على جبهة الحدود بين لبنان واسرائيل، هو امر مستحيل، ما دامت الحرب في قطاع غزة مستمرة ولم يتوقف اطلاق النار. ووزير الخارجية الاميركية انتوني بلينكن ابلغ ذلك بصراحة ووضوح الى كبار المسؤولين في اسرائيل».


