“العفو الدولية” توثّق “جرائم حرب” في الساحل السوري

الأخبار: نشرت منظمة العفو الدولية تقريراً جديداً قالت فيه إن ميليشيات مرتبطة بالإدارة السورية الجديدة تعمّدت استهداف مدنيين من الطائفة العلوية في هجمات انتقامية، داعية إلى التحقيق في موجة القتل الجماعي باعتبارها “جرائم حرب”، محمّلة الحكومة مسؤولية “الفوضى الدموية” في مناطق الساحل.

 

وقالت المنظمة الحقوقية إن ميليشيات مرتبطة بالحكومة قتلت أكثر من مئة شخص في مدينة بانياس الساحلية يومي الثامن والتاسع من مارس، مشيرة إلى أنها حقّقت في اثنتين وثلاثين حادثة منها، وخلصت إلى أن هذه الهجمات كانت متعمّدة، وغير قانونية، واستهدفت الأقلية العلوية في المنطقة.

 

كما نقلت المنظمة عن شهود أن السلطات أجبرت بعض عائلات الضحايا على دفن أحبائها في مقابر جماعية من دون مراسم علنية أو طقوس دينية، موضحة أن صور الأقمار الصناعية في بعض المناطق أظهرت عمليات حفر للأرض لدفن ضحايا المجازر.

 

ويأتي تقرير المنظمة الحقوقية بعد نحو شهر على الأحداث المأساوية التي شهدها الساحل، والتي بدأت في السادس من شهر آذار الماضي، عندما قدمت عشرات الفصائل تحت مسمّى “النفير العام” إلى تلك المناطق – إثر تعرّض قافلة أمنية لكمين نفّذته مجموعة مرتبطة بنظام بشار الأسد السابق -، حيث ارتكبت عشرات المجازر، ووثّقت بعضها ونشرتها على مواقع التواصل الاجتماعي متفاخِرة بها.

 

وعلى الرغم من مرور شهر تقريباً على المجازر التي تبعها إصدار الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، قراراً بتشكيل لجنتين، الأولى للتحقيق والثانية لحفظ السلم الأهلي، يعيش أهالي الساحل ضمن ظروف مأساوية في ظل استمرار عمليات القتل والخطف والسرقة، والتي كان آخرها مجزرة شهدتها قرية “حرف بنمرة” قرب بانياس، وراح ضحيتها 6 أشخاص بينهم طفل، في أول أيام عيد الفطر.

You might also like