أقامت الرابطة السريانية في لبنان حفل عشاء وداعي تكريمي للمطران جورج صليبا بمناسبة تقاعده برعاية وحضور البطريرك مار اغناطيوس أفرام الثاني بطريرك أنطاكية و سائر المشرق والرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذوكسية في العالم، حضره وزير الخارجية عبدالله أبو حبيب، النائب هاغوب بقرادونيان امين عام حزب الطاشناق، السفير الأرمني فاهكان أتابكيان، المطارنة شارل مراد عن السريان الكاثوليك، ميشال قصارجي عن الكلدان ، جورج اسادوريان عن الارمن الكاثوليك، مارغريغوريس جوزيف، المطران الوكيل في الهند ومطران كوجين،و مار سويريوس قرياقس مطران ابرشية الكناعنة ومار أثناسيوس توما دقما النائب البطريركي في المملكة المتحدة،ومار غريغوريوس قرياقس، مطران منطقة كاليتشيري من أبرشية الكناعنة،مار ايفانيوس قرياقس مطران منطقة راني من ابرشية الكناعنة.
ومار كريسوستوموس ميخائيل النائب البطريركي ومدير المؤسسات البطريركية الخيرية في العطشانة، ومار تيطس بولس توزا القاصد الرسولي لكنائس الكرازة التبشيرية في البرازيل.ومار تيموثاوس متى الخوري مطران حمص وحماة و توابعهما، ومار كريسوستوموس يوحنا غسالي النائب
البطريركي في الأرجنتين، ومار أنتيموس جاك يعقوب النائب البطريركي في القدس والاردن وسائر الديار المقدسة ومارسويريوس روجيه أخرس النائب البطريركي للدراسات السريانية.
ومار كيرلس بابي النائب البطريركي لأبرشية دمشق البطريركية، ومار يوسف بالي المعاون البطريركي ومار خريستوفوروس مرقس السكرتيرالبطريركي لشؤون الكنيسة في الهند، ومار أندراوس بحي النائب البطريركي لشؤون الشبيبة والتنشئة المسيحية، ومار أوكين الخوري نعمت، السكرتير البطريركي والمونسينيور حبيب مراد القيّم البطريركي العام وأمين سرّ البطريركية للسريان الكاثوليك. وعدد من الآباء.
وحضر ايضاً الدكتور السفير خليل كرم رئيس الرابطة المارونية، النائب السابق مروان أبو فاضل أمين عام اللقاء الارثوذكسي، واعضاء في الرابطة.
قدّم الحفل عضو القيادة كاري صليبا، وكانت كلمة لرئيس الرابطة حبيب أفرام قال فيها: أنت أمام تاريخ يُكتب بالمجازر، بالإقتلاع، بالحروب، بدكتاتوريات، بتكفير، بجهل، بشرق يستيقظ على إبادة و ينام على إنقلاب.
ونكتبه نحن،الأصيلون بدمنا بصلاتنا بنضالنا برجائنا بدورنا بشهادتنا وبالشهداء.
هكذا مطراننا بصم بعطائه. أنّا هنا. كان قدراً لجبل لبنان و ليس صدفة وزنات مثقلة بحب الناس أسماء و وجوه لا نمرّ إلاّ كراما لا ننحني إلاّ لنصلّي ، لا نبغي إلاّ عزّة شعبنا و كرامته. معه كنّا منذ الأيام الصعبة والبدايات و تفتت لبنان قاومنا و بقينا، حتى إبتلينا بما هو أسوأ من حروب، فساد على سرقة ودائع، على دولة لا تُحكم ولا قرار فيها،ولا نظام ، ولا عدل ولا رؤية ولا إصلاح، على دولة دون رأس،كرسي الرئيس المسيحي الوحيد من اندونيسيا الى المغرب شاغرة.
خسرنا رفاقاً بالغياب، وهاجر الكثيرون،و باب المطران بقي مفتوحاً مشرعاً لكل فقير ولكل مراجعة.
وأضاف افرام: بينه وبين الرابطة السريانية، شكّلنا ضمانة وأماناً ما، رغم أن النظام ظلمنا، و أبقانا أقليّات في مسحة عنصرية، وكأننا مواطنون درجة ثانية، ولم ينظرالى عطاءات أبنائنا ولا الى قدراتهم.
ثمراته ثابتة، صبره و متابعته و محبته للغة و للناس، قرّبته من الجميع ذكرياتنا معه مؤلفات.
بإسم رفاقي في الرابطة، بإسم الذين إرتقوا منهم على مذبح لبنان والقضية.
بإسم قيادتها، وكل أعضائها فرداً فرداً، ومن مرّ بها، نقول من أعماق قلبنا
يا سيدنا أنت تبقى سيدنا و رفيقنا و صديقنا،
المحبة لا تتقاعد، ولا تترك ولا تتوقف.
وما رعاية قداسة البطريرك مار أفرام لهذا الحفل، إلاّ الدليل الساطع لبركة مضاعفة، الأولى لكل ما مثلته في تاريخ
هذه الكنيسة المعذبة، المقهورة، ،والثانية لنا في الرابطة التي عاهدنا قداسته منذ جلوسه، اننا مستمرون في نهج الحضور والدفاع عن الوطن رسالته، وعن شعبنا و حقوقه، وعن المسيحية المشرقية في كل منبر، وإننا معه في سعيه الذي لا يهدأ من أجل الحفاظ على أبنائنا هنا، على ارضنا،
لأن الغربة إنتحار،أو موت مؤجل ومن أجل المساهمة في صمودهم عبر مشاريع متنوعة وعبر حثّ زعماء العالم والشرق
على وعي معنى التنوّع والتعدد والمواطنة والمساواة والعدالة والأمن.
وختم افرام: أيها الأحبار الأجلاّء أينما حللتم، إنهضوا بأبرشياتكم وبالأوطان الجديدة، لكن فليبقى الشرق قِبلتكم.
ساهموا في تجذّر من بقي حتى نستمرّ.نحن لا نكرّمك أنت من كرامة شعب الى سنين مديدة يا سيّد كللها
بالحكمة بالكتابة بالعبر، نحن لا نودعك نبقى قربك رفاقاً الى الرمق الأخير.
صليبا
ثم ألقى المطران صليبا كلمة شكر مؤكداً انه سيكون سنداً لأي مطران يرتسم في أبرشية جبل لبنان وطرابلس،وانه سيبقى في خدمة الكنيسة والناس حتى آخر العمر، شاكراً قداسة البطريرك على محبته وتقديره والرابطة على تفانيها في العمل.
ثم ألقى البطريرك كلمة شدد فيها على تاريخ المطران صليبا الطويل في الثبات ايمان و عقيدة و خدمة وحبّ الناس، وقال أنه سيكون ” مستشاراً بطريركياً” لأننا في زمن بحاجة الى خبرته وعقله وتجربته، مثمّناً دوره في حرب لبنان، رغم كل الظروف والمخاطر حيث بقي و قاوم وصمد دفاعاً عن لبنان و رسالته و حريته، وأثنى على الرابطة السريانية المؤسسة العريقة التي أعطت دماً فداء عن وطن وقدمت أبناءها في الحرب و السلم ليكونوا لونا محبباً في نسيج لبنان. وانها في صلب إهتماماتها حقوق شعبنا وهي رائدة في العمل في الشأن العام والسياسة والثقافة والإعلام والمساعدة والطبابة.
ثم قدم أمين المالية في الرابطة يعقوب أسمرهو ونائب الرئيس منصور قرنبي أيقونة من أعماله الفنية للمطران صليبا، وهو ونوري كينو أيقونة لقداسة البطريرك، وهو أمين عام الرابطة جورج اسيو أيقونة للوزير بو حبيب.
وفي نهاية الحفل ، قدّم المطران صليبا صليبين للمطرانين الجديدين مار اندرواوس بحي ومار اوكين الخوري نعمت.


