الديار: فشل انضاج «طبخة» قيادة الجيش يؤخر جلسة الحكومة…وكباش حول التعيين والتمديد

كتبت صحيفة الديار تقول: بعد 42 يوما على اندلاع حرب غزة، لم يتمكن العدو الاسرائيلي رغم الدعم الاميركي المباشر والمجازر اليومية التي يرتكبها ضد الشعب الفلسطيني في المستشفيات والمدارس من تحقيق اي هدف من الاهداف التي اعلنها، وبقي جيشه يواجه في توغله البري مقاومة منظمة وشرسة في كل المناطق والمواقع ويدفع اثمانا باهظة بالخسائر البشرية المادية.

ولتغطية عجزه في الميدان توجه العدو بحربه نحو المستشفيات والمدارس، ونفذ امس مجزرة جديدة في قصف مدرسة الفاخورة التابعة للاونروا ومدرسة تل الزعتر موقعا عشرات الشهداء والجرحى، وتحدث المراسلون عن مئتي شهيد وعدد كبير من الجرحى.

اضافة الى هذه المجزرة، اجبر جيش العدو افراد الطاقم الطبي والجرحى والمرضى والنازحين على مغادرة مستشفى الشفاء الذي حوله الى غرفة عمليات عسكرية بعد فشل ادعاءاته بوجود رهائن واسرى لدى حماس او وجود اسلحة في المجمع.

واستطاعت مجموعات المقاومة تدمير واصابة عدد من الدبابات والمدرعات وقتل عدد من جنود العدو، واسقاط مسيرة اسرائيلية في سيدروت في غلاف غزة.

وفي ظل تخبط المسؤولين الصهاينة، بدأت ترتفع الاصوات داخل وخارج المؤسسة العسكرية الاسرائيلية لقبول اقتراحات تبادل الاسرى، والتي كان اخرها صفقة تبادل 50 اسيرا اسرائيليا بعدد من الاسيرات والاسرى الاطفال في سجون العدو التي رفضها رئيس وزراء العدو نتنياهو في اللحظة الاخيرة.

كما تظاهر عشرات الالوف من الاسرائيليين واسر الاسرى امس مطالبين الحكومة بالاسراع في الافراج عن الاسرى لدى حماس وفصائل المقاومة.

وعلى جبهة لبنان تواصلت المواجهات بين حزب الله وجيش العدو، وتمكن الحزب من اسقاط مسيرة مقاتلة متطورة للعدو من نوع هيرميز 450 سقط حطامها في اصبع الجليل. كما هاجم مواقع وتجمعات لجنود العدو موقعا اصابات مباشرة، واعترفت وسائل الاعلام الاسرائيلية بمقتل جندي.

وفي ظل هذا المشهد الميداني، بقي موضوع مصير قيادة الجيش موضع اتصالات وجهود مكثفة. لكن المعلومات المتوافرة لـ «الديار» قالت انه لم يتم اي تقدم في هذا الشأن، الامر الذي ادى الى تأخير انعقاد مجلس الوزراء الذي قيل انه كان سيجتمع غدا.

وقال مصدر وزاري لـ«الديار» امس ان المحاولات المكثفة الجارية لايجاد حل او مخرج لهذه الازمة لم تنجح حتى الان، مؤكدا ان لا جلسة لمجلس الوزراء يوم غد الاثنين كما تردد.

واستبعد المصدر ان ينعقد مجلس الوزراء الاسبوع المقبل لان « طبخة قيادة الجيش» لم تنضج بعد، مشيرا الى ان هناك طروحات يجري الاخذ والرد بشأنها اكان لجهة تعيين قائد جديد للجيش واعضاء المجلس العسكري للمقاعد الشاغرة بمن فيها رئيس الاركان، ام لجهة التمديد للعماد جوزاف عون لستة اشهر. لكن كل هذه الطروحات تواجه صعوبات وعقبات وتدور حتى الان في حلقة مفرغة.

وفي المعلومات التي توافرت لـ«الديار»، فان فكرة تعيين قائد جديد للجيش تقدمت في الايام الثلاثة الاخيرة، بعد ان تبين ان صيغة التمديد للعماد عون تواجه صعوبات كبيرة، ان عبر الحكومة او عبر مجلس النواب.

واضافت ان تقدم فكرة التعيين يعود لموافقة التيار الوطني الحر على صيغة تعيين السلة الكاملة بما فيها قيادة الجيش. كما رشح ان الادارة الاميركية التي كانت تضغط للتمديد لعون، ابدت موقفا مرنا من تعيين قائد جديد للجيش لتفادي حصول الشغور في قيادة الجيش، وان السفيرة الاميركية في لبنان شيا لم تبد ممانعة في تعيين مدير المخابرات العميد طوني قهوجي قائدا للجيش.

وفي هذا المجال قال مصدر مطلع لـ «الديار» انه على الرغم من تقدم خيار التعيين، هناك صعوبات كبيرة تواجهه منها رفض جهات سياسية وروحية مسيحية سلوك هذا المسار في غياب رئيس الجمهورية، بالاضافة الى المشاكل القائمة حوله داخل الحكومة، لا سيما ان الرئيس ميقاتي يحاذر القبول بالسير في التعيين ولا يحبذ الاقدام على مثل هذه الخطوة.

وفي السياق نفسه، قال مصدر نيابي في الثنائي الشيعي لـ «الديار» امس: ان موقفنا يتلخص بالتاكيد على المحافظة على المؤسسة العسكرية ودورها الوطني، وعلى عدم شغور موقع قيادة الجيش. ونحن مع اي حل او مخرج يتلاءم مع هذا الموقف ويحظى بتفاهم المكونات السياسية».

ورفضت مصادر سياسية مسيحية معارضة لتعيين قائد جديد للجيش للديار القول» ان خيار التمديد للعماد عون قد تراجع لمصلحة فكرة التعيين». وقالت «ان نسبة التمديد لقائد الجيش ما زالت كبيرة، معتبرة ان تعيين قائد جديد للجيش يواجه صعوبات كبيرة ورفضا واسعا في غياب رئيس للجمهورية».

ولم يستبعد مصدر نيابي ان يبقى التجاذب حول هذا الموضوع مستمرا حتى موعد انتهاء ولاية العماد عون في 10 كانون الثاني المقبل، وقال انه في مثل هذه الحال يصبح خيار تولي الضابط المسيحي الاعلى رتبة مهام قيادة الجيش امرا واقعا، وهو عضو المجلس العسكري العميد بيار صعب.

You might also like