استقبل وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال يوسف خليل بعثة صندوق النقد الدولي المفاوض برئاسة أرنستو راميريز على رأس وقد حيث عقد اجتماع عمل ضم، مدير عام المالية العامة جورج معراوي ومدير الواردات لؤي الحاج شحادة والخبيرتان كلودين كركي ونسرين علي جرى في خلاله البحث في مواضيع التفاوض المرتبطة بوزارةالمالية خصوصاً في ما يتعلق بالاطار الكلي وموازنة 2023. بعد الاجتماع قال الوزير الخليل:
لقاؤنا اليوم مع وفد صندوق النقد الدولي تركز حول موازنة العام 2023 كأساس وعلى الفارق بينها وبين موازنة العام 2022 وهم شددوا على مقاربة الأمور بجدية كبيرة خصوصاً وأن دعم الصندوق لدول العالم الثالث أو البلدان المهددة بالفقر قد انخفض نظراً لانخفاض إمكانياته لدعمها .
وأضاف نحن في مرحلة صعبة جداً لقد سبق ان تخلفنا عن سداد ديون مهمة، وباتت امامنا مشكلة هي عدم قدرتنا على الحصول على دعم من الخارج خصوصاً بعد الازمة الأوكرانية حيث أصبح الاهتمام الدولي يتركز عندها وبتنا أمام واقع الاعتماد على أنفسنا أكثر من أي وقت مضى وهذا ما نحاول القيام به وعلينا جميعاً مسؤولين ومواطنين وعي أهمية الوقوف صفاً وحداً وفي جهد واحد من اجل المعالجة، لا ان نطلق الاتهامات والمواقف الشعبوية. فمن السهولة الانتقاد لكن ما العمل هنا يبقى السؤال الكبير الذي يجب إيجاد الاجابة عليه وما هو الحل.
وتابع تعرضنا منذ أيام انتقادات إزاء الموازنة بأرقام ومواقف غير صحيحية، وليس أمامنا إلاّ هذه الموازنة اليتيمة التي أعددناها منذ قرابة السنة والتي ناقشنا معظم بنودها مع صندوق النقد الدولي وهي وتتلائم مع مقتراحاته خصوصاً لجهة ميزان المدفوعات والميزان التجاري وما يحزّ في النفوس هو إضاعة الوقت بالمزايدات دون الاطلاع كفاية على الواقع كما هو وما يجري.
وشدد أن موازنة 2022 هي فقط لتلبية حاجات الناس الأساسية من الغذاء والصحة والتعليم أما الخطوات الاستراتيجية فستكون نقطة الارتكاز في موازنة 2023، هكذا فعلت الدول الصناعية وهكذا غيّرنا من الدول التي مرت بنفس الظروف واعادت تصحيح الأوضاع الاقتصادية والمالية والقدرات الاستثمارية وتطرق الى موضوع الدولار الجمركي الذي دوره الأساسي حماية الصناعة المحلية والانتاج الزراعي مشيراً إلى أن الدولة تجبي على سعر صرف 1500 ليرة بينما تنفق على أساس سعر السوق ما يولد عجزاً هائلاً.
وأستشهد بتجربتي الوزيرين الياس سابا واميل بيطار في بداية السبعينات حيث الأول جهد لدعم الصناعة والثاني بالنسبة لمكافحة احتكار الدواء وكيف قامت بوجههما موجة احتجاجات واضرابات أدت الى تطييرهما منوزارتيهما ليستخلص أنه كلما أردنا مكافحة آفات معينة ومعالجات أزمات وتامين رواتب وخدمات كلمااحتجنا الى جبايات أفضل ورقابة أفعل لموارد إضافية.


