أوضح الخبير الدستوري د. عادل يمين لـ»البناء» أنه «ليس من سلطة أو مؤسسة دستورية سيدة نفسها بصورة مطلقة، بل جميعها خاضعة لأحكام الدستور وللضوابط وللحدود التي رسمها لكل منها، واستناداً لأحكام المادة 31 من الدستور «كل اجتماع يعقده المجلس (النيابي) في غير المواعيد القانونية يُعدّ باطلاً حكماً ومخالفاً للقانون»، أما المواعيد القانونية لانعقاد البرلمان بحسب يمّين فـ «تعني دورات الانعقاد القانونية، وهي إما عادية ومحدّدة باثنتين بحسب المادة 32 من الدستور، الأولى تبدأ يوم الثلاثاء الذي يلي الخامس عشر من شهر آذار حتى آخر أيار، والثانية تبدأ يوم الثلاثاء الذي يلي الخامس عشر من تشرين الأول حتى آخر السنة، وإما حكمية عندما يقضي الدستور بالانعقاد الحكمي مثل الحالة التي تستقيل فيها الحكومة أو تُعتبر مستقيلة، وإما استثنائية حيث أجازت المادة 33 من الدستور «لرئيس الجمهورية، بالاتفاق مع رئيس الحكومة أن يدعو مجلس النواب إلى عقود استثنائية بمرسوم يحدّد افتتاحها واختتامها وبرنامجها. وعلى رئيس الجمهورية، دعوة المجلس إلى عقود استثنائية إذا طلبت ذلك الأكثرية المطلقة من مجموع أعضائه».
وبناء عليه يضيف يمّين: «فإنّ النص الدستوري واضح ولا مسوغ للاجتهاد في معرض النص الصريح، وعندما يبادر رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة الى دعوة البرلمان الى عقد استثنائي فيكون من اختصاصهما دون سواهما تحديد برنامج العقد ولا يحقّ لهيئة مكتب المجلس النيابي أن تتجاوزه بتاتاً، أما الخلط بين صلاحية وضع برنامج الدورة الاستثنائية وحق رئيس الجمهورية في ردّ القوانين فهو ليس في محله الدستوري ولا الواقعي لأنّ الصلاحيتين منفصلتان والواحدة لا تلغي الثانية».


