اكتسبت الأيام الثلاثة الفاصلة عن موعد إنعقاد جولة من المفاوضات في 15 آب (أغسطس) الحالي طابعاً مصيرياً بالنسبة إلى ربط “عملاني” لانعقاد المفاوضات بالاستعدادات المحكى عنها في لبنان وإيران حول ردّين كبيرين لطهران و”حزب الله” على إسرائيل. ومع أن كل ما أثير وسُرّب من تقديرات استباقية رجحت أن يسبق ردّا إيران و”حزب الله” موعد المفاوضات الخميس المقبل ظل أشبه بتوقعات المنجمين، فإن ذلك لم يحجب حقيقة أن السباق الحارّ والحاسم بين الجهود الديبلوماسية الإقليمية والدولية اللاهثة لمنع الانفجار والاستعدادات الحربية، بلغ ذروة قياسية في الساعات الأخيرة تزامنت مع بلوغ الحشد الحربي البحري للولايات المتحدة الأميركية في المنطقة مستوى ضخماً للغاية نوعاً وكماً. وبدا لبنان معنياً برصد دقيق أولاً بأول لكل التطورات المتصلة بهذا السباق المثير للقلق الشديد إذ أن منع تمدّد الحرب إلى لبنان في حال قيام “حزب الله” بتنفيذ ردّه على إسرائيل كان في صلب الجهود الدولية أسوة بالدفع قدماً نحو إحداث اختراق في المفاوضات المطروحة لإحلال تسوية لوقف النار في غزة.
وفي هذا السياق تردّدت معلومات، بحسب “النهار”، مساء أمس عن أن الموفد الأميركي آموس هوكشتاين يصل اليوم إلى لبنان في زيارة مفاجئة وسريعة تتصل بجهود منع تمدّد الحرب بعدما كان وصل مساء أمس إلى تل ابيب.


