“الجمهورية”: ترسيم .. لا ترسيم؟!

كتبت “الجمهورية”:

على صعيد الاستحقاق البحري، فإنّ الكثير من علامات الاستفهام تشوب ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل، بعد تراجع منسوب التفاؤل حيال قرب توقيع اتفاق بين الجانبين، جراء ما أُعلن عن رفض اسرائيل للملاحظات التي ابداها لبنان على الطرح الاميركي، اضافة الى تعمّد اسرائيل دفع الامور الى التصعيد، عبر اعلان وزير الدفاع الاسرائيلي عن تعليمات أُعطيت للجيش الاسرائيلي بالاستعداد لتصعيد أمني على حدود لبنان.
وفيما أدرجت الاوساط السياسية اللبنانية الرفض الاسرائيلي في سياق ازمة داخلية تسود اسرائيل عشية الانتخابات النيابية فيها، وهو امر لا يعني لبنان، على ما اكّد رئيس مجلس مجلس النواب نبيه بري، فإنّ لبنان الرسمي ينتظر ان يتلقّى حرفية الموقف الاسرائيلي عبر الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين ليُبنى على الشيء مقتضاه. وأُفيد في هذا السياق، بأنّ هوكشتاين سيسلّم نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب الملاحظات الاسرائيلية الخطية على اقتراحه التي سبق وارسله إلى بيروت، ما يؤكّد أنّ التفاوض بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي مستمر، وانتقل من مرحلة المفاوضات السياسية الى مرحلة درس المفردات القانونية والتقنية في اجواء هادئة بعيدة من التشنج.

وقد حرصت الادارة الاميركية على نفي ان يكون ملف الترسيم والتقدّم الذي ساده قد سقط، الّا انّها تقرّ انّه دخل في منطقة حرجة والمفاوضات مستمرة مع الجانبين. وقال المتحدث الاقليمي باسم الخارجية الاميركية، انّ الفجوة تقلّصت في ملف الترسيم، ونحن على اتصال وثيق مع الجانبين اللبناني والاسرائيلي، نحن في مرحلة حرجة في هذه المفاوضات، لكن الفجوة في اختلاف الآراء قد تقلّصت بالتأكيد، وما زلنا ملتزمين بالتوصل الى اتفاق حول هذا الملف. واعتقد انّ التسوية الدائمة يمكن الوصول اليها.

You might also like