“الأخبار”: يعيشون صمت القبور إزاء إجرام وتسف ممالك القهر ضد شعوبها أو ضد خصومها في كل الأرجاء.

كتبت الأخبار:

يستند خصوم المقاومة في لبنان إلى عوامل متنوعة بقصد إزعاجها أو إحداث الضرر في صورتها، أو دفعها إلى زوايا المضطر إلى ارتكاب الخطأ الكبير. لكن أدوات العمل، لا تزال هي نفسها:
لا جديد في الموقف الغربي. كل الاحتيال الأوروبي سقط هذه المرة إلى غير رجعة. الكذب الفرنسي والدجل الألماني والحياد السويسري انضمت إلى الخبث الإنكليزي والصلافة الأميركية. وفي المنطقة العربية، خرج كل الحقد من قصور حكام الجزيرة العربية، بقيادة آل سعود وأقرانهم. وانضم إليهم جيش من الطفيليين الذين بنوا حدائق افتراضية باسم الربيع العربي. لكنهم عادوا جميعاً، ثائرين وحكاماً ومستبدين، ليصطفوا في طابور واحد ضد كل ما له صلة بالمقاومة، في لبنان أو فلسطين أو أي مكان من العالم. وفي لبنان كان هناك من ينتظر ولا يزال منذ دهر. عملاء تاريخيون برتبة زعماء طائفيين، تعاقبوا على إدارة القبائل اللبنانية منذ مئتي عام على الأقل. جندوا كل ما يناسب عملهم: عسس وعصابات وقطاع طرق، سياسيون وكتاب وأبواق، رجال دين ومرجعيات دينية، مصارف وتجارات ومؤسسات أمنية رسمية وغير رسمية… وأجيال من الميليشيات التي توالدت على قهر الناس وتفريقهم، وما زالت تحكمهم على شكل قبائل. تجعل الخوف والحقد رابطاً عضوياً لجمع فتاتهم. وهي قيادات لم يسبق لها أن حزنت أو تعبت أو ملت من الموت، ومن رؤية الدماء تسيل في منازلها قبل بيوت الآخرين. وهي تعود اليوم لتطل بكل ما قدِّر لها من عناصر قوة، وبأشكال مختلفة أيضاً. حافظ زعماء القبائل على صورتهم وعلى رعايتهم مجموعات تسير خلفهم من دون نقاش. لكن أدوات جديدة اخترعها الغرب على صورة متعلمين ينشدون رضى الرجل الأبيض: يقبلون كل ما يريده، يعيشون صمت القبور إزاء إجرام وتسف ممالك القهر ضد شعوبها أو ضد خصومها في كل الأرجاء.

You might also like