إنتخابات ٢٠٢٢ – حرية الانتخاب يهددها نموذج جعجع – خالد الضاهر والإنفاق المفرط والرشى.. فهل يبقى وزير الداخلية غافلاً؟

خاص tayyar.org –

لم يكن صدفة تزامن اعلان وزير الداخلية والبلديات بسام المولوي عن جهوزية القوى الأمنية لإحراء الانتخابات، مع افتعال تحالف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وخالد الضاهر التوتير المذهبي المخطط له في عكار بغية التشويش على زيارة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل.
تمثّل التزامن في تقصّد تحالف جعجع- الضاهر إضفاء مساحة من الشكّ على امكان اتمام العملية الانتخابية بهدوء وعدالة وسواسية، في تعارض لاعلان المولوي الجهوزية الأمنية الكاملة.

وهي جهوزية لم يلحظها أحد في عكار ممن تعرضوا وسياراتهم للرشق بالحجارة والترهيب لمنعهم من المشاركة في اللقاء الانتخابي الذي أقامته لائحة “عكار أولا” في رحبة. فأين هي الجهوزية الأمنية التي أعلنها وزير الداخلية، وتفترض فيما تفترض تأمين تنقل اللبنانيين وانتقالهم بحرية في كل المناطق ومنع منطق الغيتوات المذهبية؟ الا إذا كان يقصد المولوي في كلامه اقتصار الجهوزية على أقلام الاقتراع يوم الإنتخاب، مما يطرح سؤالا جديا عن مدى وعي الجهات المولجة تأمين إجراء الانتخابات، وفي طليعتها وزارة الداخلية، لموجبات حرية الاقتراع.

وتزداد المخاوف من تكرار مشهد الفتنة على أبواب رحبة العكارية، في ظل ورود تقارير أمنية تحذّر من مغبة أن يكرر تحالف القوات اللبنانية وخالد الضاهر التوتير الفتنوي اليوم في البقاع، للتشويش على زيارة باسيل الثلاثية التي تشمل القاع في البقاع الشمالي وتل ذنوب في البقاع الغربي وزحلة في البقاع الأوسط. ذلك أن الأجهزة الأمنية رصدت محاولات تحريض لمجموعات مشبوهة لدفعها من أجل إفتعال توتير مذهبي ومناطقي.

وكانت طلائع التوتير المعلنة تغريدة التحريض التي نشرها صباح اليوم النائب القواتي المستبعد عماد واكيم، مستحضراً الدماء الذكية لإبنة القاع الشهيدة سحر فارس.

ويحتم عذا الواقع على وزارتي الداخلية والدفاع التحرك في سياق الأمن الاستباقي لمنع تكريس منطق الغيتوات والمناطق المذهبية المغلقة، بدل اقتصار كلام المولوي على الشعائري منه، فيما أمن الانتخابات يبقى مزعوماً ومهددا طالما ثمة مخاوف من تكرار مشهد قطع الطرق وترهيب الناس والتعدّي عليهم، وطالما تغضّ وزارة الداخلية وهيئة الاشراف على الانتخابات والأجهزة الأمنية الطرف عن التزوير الحاصل لإرادة الناخبين من خلال ملايين الدولارات التي تدفع على الرشى وعلى الاعلان الانتخابي المفرط (نموذحا القوات اللبنانية والكتائب اللبنانية) الذي بات يتخطى بأشواط السقف المسموح به قانوناً.

ولا بد في هذا السياق من الوقوف بتمعّن عند اعلان باسيل عن توجّه جدّي لتعليق مشاركة التيار الوطني الحر في الانتخابات، في حال لم تؤمن السلطة حرية التنقل والانتقال، وفي حال استمرت تتجاهل شراء الذمم وضبط الإنفاق الانتخابي.

ويقول قيادي في التيار الوطني الحر إن من بديهيات الأمور أن تؤمن السلطة ممثلة بوزارتي الداخلية والدفاع ومؤسساتها العسكرية والإستخبارية والأمنية، أمن كل اللبنانيين وأمانهم الانتخابي وحرية تجوالهم. ويسأل: مع غياب الأمن ومع نسف الميغاسنتر، كيف يمكن أن يقترع هؤلاء بحرية وبعيد من أي ترهيب أو ترغيب؟

ويختم القيادي: في أي حال، إن من يعدّل قانون الانتخاب ويقصّر المهل قبل أشهر قليلة من الانتخابات، ومن يطعن بوزير الخارجية قبل أسبوع من انتخابات الخارج، ومن يقطع طرقا ويرمي الحجارة ويهدّد بالسلاح وبقتل الناس، هو المتهم الذي لا يفوّت رذالة أو فتنة من أجل تطيير الانتخابات!

You might also like