شاهدناك ليل أمس تنصح وتتناصح، تعليقا على ما كتبناه مرّتين: مرّة تصويبا لما كتبتَ وأفصحتَ باكراً أمس باسم دولة رئيس حكومة تصريف الأعمال، متفاصحا في وضع التيار الوطني الحر- بمن وما يمثّل- في مواجهة اللبنانيين وجراحهم (تسبّبتم أنتم بها)، ومرة ثانية تصويبا لما أقدم عليه دولته من خطوة تنضح بالتحدّي لمكوّن كامل، وتنطوي على استهداف غير مسبوق لاتفاق الطائف بروحَيّه الميثاقية والتوازنية.
ساءكَ ما كتبنا، فأسبغْتَ علينا الطائفية، التي قلتَ أنك تمقت، ونزّهتَ دولته وأخلاقياته.
ليتك أبقيتَ تعليقك على السياسي منه، ولم تعب علينا ما أنتم فيه غارقون.
اللبنانيون يدركون تماما من يلهج باللغة الطائفية المقيتة. من يبني جدران الكراهية. من يعتمد الإزدواجية واللسانين والمصلحية. من يستحضر النادي إياه، في ثناياه وبياناته، دفاعا عن المقام، في كلّ مرة يواجه شعبه، بل يختبئ منه.
لن نزيد. فاللبنانيون، نحن، نعرف البئر وغطاءه.
ليتكَ ما تصدّقْت!


