التهويل “الاسرائيلي” تواصل بالامس، وترافق مع رفع جهات غربية منسوب الضغط، سواء بتأكيد جدية الضربة العسكرية “الاسرائيلية”، او من خلال الغاء شركات طيران عالمية رحلاتها الى لبنان ، ودعوة رعاياها الى مغادرة الاراضي اللبنانية. لكن حتى مساء امس، اذا كانت كل الجهات الخارجية تعتبر ان الرد “الاسرائيلي” حتمي، الا ان الجهود المبذولة يبدو انها نجحت الى حد كبير في ألا يؤدي الى تدحرج الامور الى حرب شاملة، وهو امر اكد عليه بالامس البيت الابيض، من خلال اعلان المتحدث باسم مجلس الامن القومي جون كربي انه واثق بامكان تجنب توسيع الحرب، واصفا التهويل بانه امر مبالغ فيه.
واذا كان رئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو الذي طرد بالامس من مجدل شمس، قد اعاد التهديد برد قاس، الا ان اصواتا كثيرة خرجت من داخل الكيان حذرته من مغامرة ستكون مكلفة جدا، فيما طالب الرئيس الايراني مسعود بزشكيان في اتصال مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ان يبلغ من يعنيهم الامر بان اي هجوم على لبنان ستكون عواقبه وخيمة. في هذا الوقت فشلت جهود استخباراتية اميركية في تقديم اجوبة “للاسرائيليين” حول قدرات حزب الله الصاورخية واماكن تخزينها…
وفيما، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية عن مسؤول “إسرائيلي” قوله ان المخاوف من احتمال خروج الأمر مع حزب الله عن السيطرة مرتفعة جدا، تحدثت المعلومات ان حزب الله اتخذ كل الإجراءات العسكرية والميدانية، وقام باخلاء مراكز ومقار من المحتمل ان تكون أهدافا للقصف “الإسرائيلي”.
وتحدثت مصادر ديبلوماسية عن نجاح الاتصالات في تجنيب بيروت والضاحية الجنوبية الرد “الاسرائيلي” المرتقب، لان الجهات الغربية التي ابلغت مصادر رسمية لبنانية بذلك، تبلغت ان اعتداء مماثلا سيؤدي حكما الى قصف “تل ابيب” و “حيفا” ومدن “اسرائيلية” مباشرة دون أي انتظار.
وتستبعد تلك المصادر ايضا قصف منشآت حيوية مثل المطار او المرفأ او محطات الكهرباء، لان ذلك أيضا يفتح على معادلة القصف المماثل لمنشآت حيوية في المدن “الإسرائيلية”. ولهذا تستبعد تلك المصادر حتى اللحظة احتمال الانزلاق نحو الحرب الشاملة، لكنها توقعت ان يكون مستوى التصعيد غير مسبوق منذ اندلاع القتال على جبهة لبنان في الثامن من تشرين الاول من العام الماضي.


