الرد الايراني الانتقامي على «اسرائيل» سيكون موجعا، لان الجمهورية الايرانية الاسلامية ستوجه ضربة قاسية للكيان العبري، بعد ان اراد الاخير اذلال طهران وابراز عجزها عن حماية ضيوفها على اراضيها. والرد الايراني ليس بالضرورة ان يكون ضمن نطاق جغرافي محدد كما يعتقد الاسرائيليون، فكل الاحتمالات ممكنة، سواء عبر وحدة الجبهات ام من خلال ضربة ايرانية مباشرة في صميم «اسرائيل» او عبر استهداف مواقع ومراكز «اسرائيلية خارج «اسرائيل» . والامر ذاته ينطبق على حزب الله الذي اكد ان الرد حتمي غير قابل للنقاش، وسيكون مؤلما لـ «اسرائيل» بالالم نفسه الذي تسببته للمقاومة باغتيالها شكر، ولكن دون وضع اطار جغرافي معين للانتقام لدماء شهداء الحزب وللعدوان الاسرائيلي للضاحية. وتعقيبا على كلام السيد، رأت اوساط سياسية للديار ان حزب الله مصمم على قتل احد الرموز الاسرائيلية في سياق الثأر لشكر. اضف الى ذلك بعث السيد نصرالله برسالة واضحة في كلمته الاخيرة للعدو الاسرائيلي بان الاخير استهدف ضاحية بيروت ومبنى مكتظ بالمدنيين وليس مقرا عسكريا، ما اسفر عن سقوط شهداء مدنيين وجرح 70 اخرين، وبالتالي فان المقاومة لم تعد معنية اذا اصابت صواريخها او مسيراتها مناطق محتلة مأهولة بالسكان، لان الحرب باتت مفتوحة على مصراعيها ولم يعد هناك خطوط حمراء ولا سقوف محددة للقتال. وخلاصة القول ان العدو الاسرائيلي هو من استهدف مدنيين في لبنان، وعليه لا يمكنه من الان وصاعدا ادانة سقوط مدنيين في صفوفه بما ان «الاسرائيلي» هو من بادر الى اعتماد هذه المعادلة.
في الوقت ذاته، تشير اوساط سياسية مطلعة الى ان حزب الله من المرجح ان يرد عبر عمل امني عسكري، وهذا العمل لا يدفع «اسرائيل» الى الذهاب الى حرب واسعة، لان الحزب لا يريد تقديم هدية «على طبق من فضة» لنتنياهو فيستغل هذا الامر لتعزيز موقعه في دولته ولتحقيق اهداف خبيثة ضد لبنان. وفي اغلب الاحوال، المقاومة تقدم التضحيات الكبيرة من اجل حماية لبنان من مشاريع وخطط الكيان الصهيوني الذي يريد انتهاز اي فرصة لتدمير الوطن وعليه، تشدد هذه الاوساط الديبلوماسية ان حزب الله سيبقى دائما بالمرصاد بوجه «اسرائيل» وسيرد علهيا بذكاء وحنكة فتقع في الفخ التي تريد نصبه للبنان.


