أن نصل متأخرين خيرٌ من ألا نصل أبداً

مقدمة نشرة أخبار الـOTV:

 دائماً نصل متأخرين… ودائماً نكرر: أن نصل متأخرين خيرٌ من ألا نصل أبداً.
وكم تنطبق هذه القاعدة على العلاقات اللبنانية-السورية.
ففي أيام الحرب، وعلى عهد الوصاية، فوَّت البعض فرصة السيادة على اللبنانيين بالانبطاح والزحف.
وبعد خروج الجيش السوري من لبنان، شنُّوا حرب تحرير بعدما أصبحت سوريا في سوريا، وبقي لبنان في لبنان. ولم يهادنوا الا في زمن السين سين، حيث زاروا دمشق وناموا في عرين الاسد.
أما عند اندلاع الاحداث على الارض السورية سنة 2011، فأقحموا لبنان في الأزمة، لتكون النتيجة منذ تلك المرحلة، رفضاً للتواصل مع الحكومة السورية، لا من أجل تنظيم عودة النازحين، ولا حتى في سبيل تأمين متنفس للبنان في ظل الازمة الاقتصادية والمالية الخانقة.
وعندما طالب وزير الخارجية جبران باسيل بعودة سوريا الى الجامعة العربية، قامت القيامة ولم تقعد، تماماً كما وقع زلزال 17 تشرين الاول 2019، بعد اربعة ايام بالتحديد من عبارة باسيل الشهيرة: “انا ذاهب الى سوريا”.
دائماً نصل متأخرين… ودائماً نكرر : أن نصل متأخرين خيرٌ من ألا نصل أبداً.
واليوم، وصلنا الى سوريا، وليس المهم إذا وصلنا بعد اشارة اميركية أم لا، فالمهم اننا وصلنا، وان هذا المحظور والمحرَّم في نظر البعض صار من الماضي.
فمتى تصبح بالونات الاختبار الحكومية من الماضي أيضاً، وتبصر الحكومة المنتظرة النور؟
الجواب على هذا السؤال على ما يبدو، سيتأخر، خصوصاً في ضوء الطرح الجديد الذي سرِّب اليوم عن حكومة من أربعة عشر وزيراً…
فما الغاية من هذا الطرح المستجد؟ وهل يعتبر أصحابُه أنه وسيلة ضغط، مع علمهم أنها لا يمكن أن تنجح في ذلك؟ أم أنه إعلان رسمي عن دفن المبادرة الفرنسية وحكومة الاختصاصيين التي تشكل صلبها؟ وإذا كان هذا الطرح جدياً، هل من حاجة بعد إلى دليل إضافي على ذهنية التخبط والضياع والتقلب لدى البعض، ومَن وراء هذا البعض؟ وفي كل الاحوال، اي طرح من هذا النوع، يفترض ان يناقش مع رئيس الجمهورية رسمياً أولاً، وعندها لكل حادث حديث.

You might also like