اختفت بطاقات «التشريج» بشكل كبير من السوق، مع ارتفاع سعرها 15 بالمئة، وهو مرجّح للارتفاع في ما لو تواصل إضراب موظفي «ألفا» و»تاتش»… و»مش طالعة إلّا براس المواطن» الذي يدفع الثمن على مضض من دون اعتراض.
قد يكون الموظّفون محقّين في المطالبة بحقوقهم، لكن لا يجوز أن يدفع المواطن الثمن دوماً، أو تحويله ورقة ضغط لتمرير مطالبهم على حساب جيبته.
منذ الأمس وفاطمة تبحث عن بطاقة تشريج، البطاقات متوفّرة بالقطّارة في محال الهواتف، خاصة أنّ وكلاء «ألفا» و»تاتش» يرفضون تزويد السوق بتلك البطاقات، ما يعني في حسابات أصحاب المحال أنّ البطاقات تتّجه نحو فقدانها وارتفاع سعرها. لا يخفي مسلم يوسف الأمر، بل يؤكّد أنّه تبلّغ من أحد الوكلاء ارتفاع سعرها، والبطاقة التي كان سعرها نهار السبت بـ250 ألف ليرة باتت اليوم بـ300 وقد ترتفع أكثر.
في كل مرّة يضرب موظفو «ألفا» و»تاتش» تسقط ورقة الخلوي، وتفضح حجم الخلل في الشبكة، كأنه لا تكفي المواطنين سرقة «الميغابايت» التي تتبخّر بقدرة قادر من هواتفهم، إلّا وجاءتهم أزمة «التشريج» في زمن المونديال، حيث يزداد الطلب على خدمة الانترنت لمشاهدة مباريات منتخباتهم.
من المتوقّع أن تتفاقم الأزمة في الأيام المقبلة، وأن تشهد سوق البطاقات ارتفاعات مخيفة، وهو أمر لا يستبعده علي فخر الدين أحد العاملين في محال الهواتف، بل يؤكد أنّ الطلب كبير على البطاقات ولكنها مفقودة، وما يقلقه أكثر «أنّ وكلاء الشركتين يرفضون تسليم البطاقات ومن كان يحصل على 100 بطاقة لا ينال سوى 10 بطاقات، ما يؤكّد حجم الأزمة التي سنقبل عليها في ما لو استمرّ الإضراب».


