أحداث لها تداعيات حتمية في الأيام المقبلة

الأسبوع الماضي كان واحداً من أكثر الأسابيع المليئة بالأحداث، من فلسطين إلى تنحي وزير الخارجية إلى الانتخابات الرئاسية السورية إلى جلسة المجلس النيابي. أحداثٌ سيكون لها تداعيات حتمية في الأيام المقبلة. 

فمع الاقتراب من انجاز التفاهم الإيراني – الأوروبي الأميركي، كانت دوائر الاستخبارات العالمية تتحدث عن احتمال كبير لنشوب حرب سريعة بين لبنان وإسرائيل، تحاول بموجبها الأخيرة أن تستهدف الصواريخ ذات الرؤوس الذكية التي يملكها حزب الله، إلا أن التطورات الفلسطينية أطاحت بهذا الاحتمال. وقد ألحق الحدث الفلسطيني ضرراً كبيراً بموقع اسرائيل ومكانتها في الطبخة الحاصلة لإعادة رسم التوازنات في المنطقة، بعد تراجع قدرتها على التهديد والوعيد.

أما انتخابات الرئاسة السورية فتحولت إلى موعد مبدئي للإعلان الرسميّ عن الانعطاف العربي الكبير، وهو ما سيكون له تبعات محلية كثيرة، في ظل قرار سعوديّ محلي واضح بالانفتاح على جميع الأفرقاء الذين يبدون استعداداً لمبادلتهم الود، بدل الاكتفاء بحليف واحد أو حليفين. ويكفي في هذا السياق الملاحظة أن المحسوبين على النظام السوري باتوا يحسبون اليوم على سوريا والسعودية معًا ويقاربون كل الملفات من منطلق “سين سين” فيما المحسوبين فقط على السعودية لا يعرفون ماذا يفعلون ويواصلون التصرف كما لو أنهم يعيشون قبل ستة أو سبعة أشهر.

بدورها أتت جلسة المجلس النيابي لتحقق هدفين: أولاً، القول للرأي العام إن هذه هي حدود صلاحيات رئاسة الجمهورية، وكرة التشكيل ليست في ملعبه. وثانياً، قطع الطريق على كل الأكاذيب الجديدة بشأن المواعيد الوهمية للإعتذار وغيره. والواضح في هذا السياق أن ما من نية سواء عند الرئيس المكلف أو عند رئيس المجلس لاستباق التفاهمات في المنطقة أو السير بوتيرتها المتسارعة على الأقل، إنما النية واضحة بانتظار التفاهم الخارجي، وهو ما يوافق عليه حزب الله أيضاً، فيما يقلق بشأنه النائب السابق وليد جنبلاط. 

مع العلم أن هذا الخارج اليوم هو غيره قبل سنوات، فما بعد الحرب على سوريا ليس كما قبلها بالنسبة للقيادة السورية في علاقتها مع الكثير من الأفرقاء اللبنانيين، وكذلك الأمر بالنسبة للقيادة السعودية التي أعادت النظر بالكثير ممن دعمتهم سابقًا.

في حلقتنا الليلة، نستضيف النائب زياد أسود لنناقش معه في هذا كله، متوقفين عند كل ما يواجه المواطن من تحديات بعد قرار الحريري المضي قدمًا في عدم تشكيل الحكومة. وفي الحلقة مداخلتان مع كل من الوزير السابق زياد بارود والنائب السابق مصطفى علوش.

You might also like