مؤتمر للمرصد الأوروبي للنزاهة في لبنان في باريس: لتعزيز التعاون بين البرلمان الاوروبية والسلطات القضائية كما وحماية القضاة اللبنانيين المنخرطين بمكافحة الفساد‎‎

مؤتمر للمرصد الأوروبي للنزاهة في لبنان في باريس حول التحديات التي تواجه نزاهة الجسم القضائي في لبنان: لتعزيز التعاون بين البرلمان الاوروبية والسلطات القضائية كما وحماية القضاة اللبنانيين المنخرطين بمكافحة الفساد
 
نظّم المرصد الأوروبي للنزاهة في لبنان مؤتمراً في صالة مونوري  في مجلس الشيوخ الفرنسي بعنوان “التحديات التي تواجه نزاهة النظام القضائي في لبنان ومساهمة البرلمان الأوروبي في حل هذه المشكلات ” حضره عدد من النواب الاوروبيين اضافة الى أعضاء المرصد وحقوقيين ومختصين في الشأن المالي، وقد تم النقاش في مسألة استقلالية القضاء اللبناني كما والتحقيقات الأوروبية التي تجري في ملفات تتعلق بالفساد في لبنان.
 
تضامن فرنسي مع قضاة لبنانيين.
البداية كانت مع كلمة القتها نائبة رئيس مجلس الشيوخ باسكال غروني  أكدت فيها دعمها من أجل أن يحافظ لبنان على استقراره ولتطبيق حكم القانون، غروني التي نسقت كلمتها مع رئيسة لجنة الصداقة الفرنسية اللبنانية بمجلس الشيوخ كريستين لاڤارد رفعت الصوت لما يتعرض له قضاة في لبنان حاربوا الفساد، مؤكدة متابعتها للقضية ودعم مجلس الشيوخ المستمرّ لمسألة الشفافية في لبنان.
الملف اللبناني على طاولة البحث
بعدها القى النائب البلجيكي مالك بن عاشور كلمة تحدث فيها عن معرفته عن كثب بالملف اللبناني وتحديدا ملف الاختلاس وتبييض الاموال المتهم به حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، معربا عن أسفه الشديد لما آلت اليه الاوضاع في لبنان. 
بن عاشور تطرق الى الحرب والانتقاد على وسائل التواصل الاجتماعي حول تغريدة أطلقها، متسائلا “كيف الحال بمن يحارب باللحم الحيّ ويواجه على الارض؟”، مؤكدا أنه “ورغم كل شيء يجب الاستمرار بالدعم حتى الوصول الى الهدف المنشود”.
استحداث قوانين هادفة لمكافحة الفساد
أما نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الفرنسي السيناتور جويل غيريو، فاعتبر في كلمته التي القاها عنه مستشاره البرلماني ايلي ابي سعد  أن “الفساد المستشري وغسيل الأموال الذي ترتكبه شخصيات سياسية لبنانية  لم يؤد إلى تقويض الاقتصاد اللبناني فحسب  بل أدى أيضًا إلى تآكل ثقة الجمهور في مؤسسات الدولة”.
واضاف: “عملت على استحداث ودعم القوانين والمبادرات الهادفة إلى مكافحة الفساد وغسيل الأموال، وزيادة الشفافية وتعزيز سيادة القانون”، مؤكدا ان “الاجراءات الاوروبية والتحقيقات في فضائح الفساد بعثت برسالة قوية مفادها ان الإفلات من العقاب لا يمكن التسامح معه وأنه لا أحد  بغض النظر عن وضعه أو منصبه  فوق القانون”، معتبرا أنه “لا يكفي مجرد معاقبة الجناة. يجب علينا أيضًا مساعدة لبنان في بناء نظام قضائي مستقل حقًا قادر على مقاومة الضغط السياسي وهذا يتطلب إصلاحًا عميقًا وإصلاحًا يمكننا المساعدة في تحقيقه من خلال مشاركة خبراتنا وتقديم الدعم الفني”، 
لتقديم الدعم للبنان ليستعيد نزاهة نظامه القضائي
كذلك شكر النائب الايطالي في البرلمان الاوروبي فابيو ماسيمو كاستالدو في كلمة القاها عنه الدكتور ايلي حداد المنظمين لعقد هذا اللقاء الذي يسلط الضوء على الحاجة الملحة لمواجهة التحديات التي تواجه الجسم القضائي في لبنان، مشددا على أن “لبنان يواجه عقبات عميقة أضرت بنزاهة القضاء ووجود  الفساد والتدخل السياسي ومحدودية الموارد  خاصة بعد وقوع انفجار مرفأ بيروت في آب من العام 2020 ما ادى الى اعاقة تقدم البلاد وتقويض ايمان الشعب اللبناني”.
واعرب عن  أعتقاده أنه من واجبنا الأخلاقي تقديم الدعم للبنان في تجاوز هذه التحديات واستعادة نزاهة نظامه القضائي، مؤكدا أن  “البرلمان الاوروبي يلعب دورا محوريا في هذا المسعى”، مضيفا: “اليوم أود أن اشارك بعض الأفكار حول المساهمات المهمة التي يمكننا تقديمها نحو دعم النزاهة في لبنان، أولا وقبل كل شيء ، يجب أن ندين بشكل لا لبس فيه أي محاولات لتقويض استقلالية القضاء اللبناني”، مشددا على أن ” التدخل السياسي والتأثير غير المبرر يؤديان إلى تآكل الرأي العام للثقة وتقويض المبادئ الأساسية للعدالة”. منوها في نهاية كلمته بعمل القضاة الشجعان اللبنانيين أمثال القاضية اللبنانية غادة عون”.
كلمات أخرى
بعدها شرح المحامي وديع عقل آليات الفساد، عارضا لملف رياض سلامة ولتطوره وصولا الى اصدار مذكرة انتربول بحقه.
أما المستشار الاقتصادي ميشال فياض فتحدث عن خبرته مع الطبقة السياسية الفاسدة وخاصة من خلال اسقاطها لخطة لازارد التي كان بامكانها انقاذ البلد وكيف انها حتى اليوم لم تتخذ أي قرار أو قانون مناسب مثل الكابيتال كونترول.
كذلك قدم المحامي الفرنسي ستيفان بونيفاسي خبرته في دعاوى استرجاع الأموال المنهوبة منتقدا أداء الحكومة اللبنانية في هذا الموضوع ومبديا إقتراحات عملية
كذلك تحدث عضو جمعية “أموالنا لنا” اللبنانية فراس طنوس عن معاناة المودعين في لبنان.
التوصيات
واختتم المؤتمر بالتأكيد على ضرورة بناء نظام قضائي مستقل قادر على تحمل القيود السياسية، وشدد المجتمعون على انه يمكن لاوروبا أن تلعب دوراً في هذا التحول من خلال توفير الدعم التقني. 
واكد المجتمعون على ضرورة تعزيز التعاون بين البرلمانات والسلطات القضائية الذي يركز على تبادل أفضل الممارسات وتعزيز آليات التعاون، وهو وسيلة للمضي قدماً من أجل عدالة لبنانية أقوى وأكثر استقلالية وكفاءة.
كذلك لفت المجتمعون الى أنه لا بدّ من كسر حلقة الافلات من العقاب وحماية أعضاء السلطة القضائية المنخرطين في الكفاح لضمان نزاهة واستدامة النظام القضائي اللبناني لصالح الشعب اللبناني.

You might also like