تتّجه القوى الداعمة للمرشحَين جهاد أزعور وسليمان فرنجية إلى جلسة الأربعاء بإصرار على الفوز بالنقاط، في معركة تسجيل الأهداف الرئاسية، للإنتقال إلى جلسةٍ جديدة من المفاوضات و”شد الحبال”.
وفي جعبة كلٍ من الفريقين ما يتسلح به. فالفريق “المتقاطع” على أزعور متيقن من قدرته على تسجيل رقم جيد ويتجاوز الرقم الذي يمكن أن يحوزه فرنجية، أما فريق “الثنائي الشيعي” فهو ينام على حرير “تطيير” الدورة الثانية، في الوقت الذي تسرّبت فيه معلومات لجهة ثقة هذا الفريق بأن رقم فرنجية سيناهز الخمسين صوتاً.
وفي وقت يبرُز سيناريوهان يمكن أن يلجأ إليهما “الثنائي” المتضرّر من ترشيح أزعور، الأول تطيير جلسة الإنتخاب بما فيها الدورة الأولى، أو إغراق المجلس بالورقة البيضاء تعويضاً عن التراجع أمام رقم أزعور، تؤكد أوساط سياسية مقربة من الضاحية الجنوبية أن الإلتزام بسليمان فرنجية سيكون تاماً، وهو أساساً مسألة أخلاقية…
ومهما يكن من حسابات الأصوات، فإنه لا شكّ أن الأيام الفاصلة عن الأربعاء تشهد محاولات لاستقطاب بعض النواب من الفريق الذي يمكن أن يؤيد أزعور إلى خيار الورقة البيضاء، أو تهويلاً إعلامياً، وخاصة على “اللقاء الديموقراطي” الذي سيكون موقفه اليوم مفصلياً لتحديد الأشرعة الرئاسية في جلسة الأربعاء. علماً أن أجواء النائب تيمور جنبلاط تؤكد انحيازه إلى خيار أزعور بدلاً من خيار الورقة البيضاء والحياد.
وعل خط مواز، أقدمت الإدارة الفرنسية على تغيير معبّر في سياستها تجاه لبنان والملف الرئاسي، بتعيينها وزير الخارجية السابق جان إيف لودريان موفداً خاصاً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لبنان. وهذا يعكِس دلالاتٍ قوية إلى اتعاظ الإدارة الفرنسية من أخطاء الخلية التي كانت تدير الملف اللبناني وأوصلت السياسة الفرنسية إلى طريق مسدودة، بفعل الإصرار على الوقوف على خاطر “الثنائي الشيعي” دون غيره من المكونات اللبنانية، بدعم سليمان فرنجية.
في هذا الوقت أعلنت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا للوزير عبد الله بوحبيب على هامش اللقاء في العاصمة السعودية الرياض للتحالف الدولي ضد “داعش”، أنه “ليس لفرنسا مرشح رئاسي”!
دولياً هز الإرهاب مجدداً فرنسا التي تشهد منذ سنوات حوادث عنف لها علاقة بالمهاجرين والنازحين ومسألة الإندماج الثقافي من عدمه. فقد أقدم طالب لجوء سوري على طعن مجموعة من الأطفال في مدينة أنسي الفرنسية في جبال الألب، أدت إلى 7 جرحى بينهم ثلاثة بوضع حرج. وقد سارع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى وصف الحادث الإرهابي ب”العمل الجبان”…


