شو الوضع؟ تأكيد معركة التدقيق الجنائي وتحذيرٌ ناريّ لنواب سلامة من مخيم بشتودار… و”المناوشات” الرئاسية مستمرة!

لم يكن مخيم بشتودار لطلاب التيار الوطني الحر الذي جمعَ أكثر من ألف وخمسمئة شاب وصبية تعبيراً عن ترسّخ “التيار” في الوسط الشبابي فحسب، بل مناسبة لتوجيه رسائل نارية وتحذيرية في اتجاه من يعنيهم الأمر. ذلك أن الرئيس العماد ميشال عون الذي صرخَ ذات يوم من بعبدا “ويلٌ لأمة تضّحي بشبابها من أجل شيبها”، وضع في أيدي شباب المستقبل معركة التدقيق الجنائي التي وضع حجر أساسها قبل انتهاء ولايته الرئاسية، في الوقت الذي كان فيه رئيس “التيار” الوزير جبران باسيل يوجه رسائلَ تحذيريةً قوية على مستويين الأول لنواب رياض سلامة، من مغبة التراجع أمام ضغوط سلامة وبدعه وألاعيبه على مستوى تعدد سعر الصرف، والثاني لحكومة تصريف الأعمال من اتخاذ إجراءات أحادية تنتهك الدستور والميثاق والقوانين.

وفي موازاة هذا التحذير، كان باسيل يعلن استمرار نضال “التيار” المستمر منذ التسعينات تحت شعار “حرية – سيادة – استقلال” لبنان، لكن هذه المرة في مواجهة توطين النازحين السوريين، أي بمعنى آخر مواجهة السعي لإلغاء الكيان اللبناني وشعبه.

 

في هذا الوقت وفيما وتيرة الحياة اللبنانية تخرج من سراب انتظار جان إيف لودريان الذي يصل لبنان مطلع في الساعات ال48 القادمة، استمرت “المناوشات” الرئاسية المعتادة، والتي تعبّر عن استمرار تمترس القوى السياسية والطائفية وراء مواقفها.

فالمفتي الجعفري الممتاز أحمد قبلان جدد مواقف الثنائي الشيعي الرئاسية عبر استذكار محطة “انتفاضة” 6 شباط 1984، قائلاً إن “ما نريده اليوم وغداً سيادة وطنية تليق ببلد هزم إسرائيل وكسر الصهيونية زمن انتفاضة 6 شباط، وسحق عظمتها بالعام ألفين والعام 2006، وهو اليوم بالسياسي يعبر عن درعنا الوطني الذي يمثله الثنائي الوطني”.

وإلى ذلك ذكّر رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد بالسيبة الوحيدة لموقف حزب الله من رئاسة الجمهورية، عبر تأكيد نية ملء الرفاغ الرئاسي “بالرجل المناسب الذي يحفظ المقاومة وعلى الأقل لا يطعنها في ظهرها”. كما أشار النائب حسن فضل الله من بنت جبيل إلى أنه “لا أحد بالخارج يستطيع أن يفرض خياراته الرئاسية على اللبنانيين”، معتبراً أن هناك جهات وقوى وكتلًا في خطابها المعلن أو المضمر أو في أدائها، تريد الفدرلة والتجزأة والتقسيم”، جازماً أن هذا “لن يحصل في لبنان”.

 

 

في المقابل كان البطريرك الراعي يجدد موقف بكركي والمسيحيين عامة بالتخوف على “هوية لبنان ورسالته” اللتين رأى أنهما “مهدّدتان بالتشويه والانهيار بسبب عدم الالتزام بمضمون الدستور وعدم تطبيق الطائف نصاً وروحاً”، ولم ينسَ الراعي “شكر لجنة الدول الخمس على حمل همّ لبنان ومستقبله أكثر من السلطات اللبنانية المستمرة بالهدم”.

You might also like