كأن لا حرب في لبنان ولا اعتداءات ولا أزمة سياسية عميقة، لتركز المنظومة القضائية جهدها تصويباً على القاضية التي أنقذت شرف القضاء اللبناني.
أعوام وأعوام ولم تهدأ المنظومة من ملاحقة الإمرآة التي لا تخشى إلا ربها، ولا رب عمل لها سوى الدستور والقانون، لأنها باتت على مقربة من اكتشاف مغارات جديدة، ك”اوبتيموم”، أين منها مغارة “فوري”!
ومن مغارة سرقة إلى أخرى، عادت المنظومة لتشهر ذراعها القضائية على غادة عون، التي استطاعت اليوم تأجيل جلسة استجوابها ولو إلى حين، مدعومة من الشرفاء الذين تحدوا المطر داعمين لخطواتها.
هي مفارقات منظومة نهب باتت مكشوفة، ولا يزال هناك من يقارعها. فمن ينسى التدقيق الجنائي الذي زرعه ميشال عون مسماراً في نعش هذه المنظومة، وبالتوازي تبقى غادة عون عنواناً لا لضمير القضاء فحسب، بل لدولة يحلم بها اللبنانيون، تصون الحق ولا تتسلط على أبنائها.
في هذا الوقت، عاد التوتر ليشعل جبهة الجنوب مجدداً، وسط استمرار التهديدات الإسرائيلية. وفي اليوميات السياسية بقي لقاء بكركي وورقتها الموعودة محور المناقشات السياسية، أما حزب الله فكان يعيد الإصرار على مرشحه إلى المربع ذاته، وعلى لسان نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم الذي أكد أن مرشح “الحزب” “يستطيع أن يؤدي الأغراض المطلوبة”.


