داليا داغر عبر “ضروري نحكي”: هل من المسموح والجائز أن تبقى وزارة المال خارج إطار النقاش والمداورة؟

مقدّمة ضروري نحكي

4-7-2022

ليست أوضاع البلد بألف خير ولا الوقت يسمح بالدخول في سجال صلاحيات حول تشكيل الحكومة. ولكن هل يُعقل أن يقول الرئيس المُكلّف من على منبر الصرح البطريركي في الديمان أنّه يمكن لرئيس الجمهورية أن يعطي رأيه بوزيرين او ثلاثة في تشكيلة الحكومة؟

هل من المسموح والجائز أن تبقى وزارة المال خارج إطار النقاش والمداورة؟ وأن يكون ردّ الرئيس المُكلّف عندما يُسأل: إنّ الوقت لا يسمح بإثارة مشكلة؟

ولكن دولة الرئيس، والشيء بالشيء يُذكر: هل الوقت يسمح بإفتعال مشكلة من خلال حصر المداورة بوزارة الطاقة؟ وهل الوقت يسمح بتقديم تشكيلة حكومية في قصر بعبدا لم تتغيّر فيها إلا أسماء محسوبة على رئيس الجمهورية من دون سؤاله، كأنك تستدرج رفضاً مسبقاً؟

هل يسمح الوقت يا دولة الرئيس في بلد مُنهار ماليا وإقتصاديا وإجتماعيا، نُهبت فيه أموال الناس ونُهش جلدهم، أن تكون الأولوية الحرب على الرئيس لأنّ شهورا أربعة تفصل عن إنتهاء الولاية؟

كثيرة هي الأسئلة التي يمكن ان تُطرح. ولكن، لأنّ الوقت ثمين ولأنّ أوجاع الناس تفوق اي سجال، يبقى الامل في أن تُعالج الامور بإيجابية لا بروحية الإنتقام. وأن يُنظر الى التشكيل كباب لولوج الحلول التي تأخّرت كثيرا وليس كباب لتحجيم العهد وإبقاء حكومة تصريف الأعمال لتعالج جملة ملفّات ضخمة، أوّلها الإتفاق مع صندوق النقد وليس آخرها الازمات المترامية على الناس من كل الجهات.

حان الوقت لإعطاء الناس بعض الاولوية على حساب مصالح المنظومة التي تحالفت لإفلاس البلد على مدى عقود. حان الوقت للنظر الى الناس التي تفضّل الموت على مذلّة  الدخول الى مستشفى، وتقاتل باللحم الحي لتعليم أولادها. وهي حقوق باتت جميعها رهنا بـ”الدولار الفريش”!

في حلقتنا الليلة نجول على المواضيع الإجتماعية، السياسية والأمنية مع ضيوفنا في الاستديو النائب عن تكتل لبنان القوي ألان عون، ومدير تحرير جريدة النهار غسان حجار. كما نستضيف في مداخلتين العميد الركن هشام جابر والوكيل القانوني لرئيس التيار الوطني الحر المحامي ماجد بويز.

You might also like