مقدّمة “ضروري نحكي” مع داليا داغر:
يقول كثيرون إنّ الازمة المالية الحادّة التي أسقطت هيكل الدولة، أشّرت بما لا يقبل التشكيك، الى أنّ النظام السياسي القائم منذ ما بعد الحرب قد لفظ أنفاسه، وبات التفتيش عن بديل ضرورة، لا مجرّد ترف.
كثر يخافون من مصطلحيّ العلمنة والدولة العلمانية. آخرون يستشعرون في الحديث عن اللامركزية الإدارية خطر التقسيم. البعض يؤيّد الفيدرالية والبعض الآخر يُخوّن من يطرحها.
بالمحصّلة الخلاف قائم حول كيفية إدارة شؤون البلاد، فكيف لا يقوم عند الحديث عن تغيير النظام؟
يخبر تاريخنا الحديث أنّ التسويات غالبا ما كانت تُسقط علينا من الخارج. ربّما، علينا اليوم أن نبتدعها. علينا أن نقبل الحوار، وألا نُخوّن الآخر لمجرّد طرح أو فكرة، وأن نسعى الى مساحة مشتركة يمكن البناء عليها.
ليس مفهوما أن نخاف من مجرّد أي طرح. الدولة العلمانية، الفيدرالية، أو أي نظام سياسي جديد نصبو إليه.
الحلم بالتغيير يبدأ بفكرة، والفكرة يبلورها الحوار، والاستعداد للتحاور ممرّ الى التوافق. ألم يحن الوقت لذلك، بعد كلّ الأزمات وآخرها ما نعيشه؟
في حلقة الليلة نبحث في الأفكار التي طرحت في مؤتمر “لبنان المدني” ونستضيف الوزير السابق الدكتور عدنان السيد حسين، الوزير السابق زياد بارود، منسّق مجموعة حوار وجسور ناجي خوري ومجموعة من الشباب اللبناني يعرضون أفكارهم ورؤيتهم للبنان الغد.
قبل كل ذلك، علينا بالتحية الى المرأة عشية يومها العالمي، المُصادف غدا في الثامن من آذار. تحية إلى كلّ إمرأة أينما كانت ومهما كانت تفعل، لأنّها بكلّ ما تفعل، إنما هي تبني.


