
بعد ثورة ١٧ تشرين المزعومة ووصول البلاد الى ما وصلت اليه، بات من الضروري تشكيل حكومة إدارة أزمة مؤلفة من اختصاصيين ذات كفاءة عالية لإدارة شؤون البلاد المالية والاقتصادية،فجاءت حكومة الرئيس حسان دياب حيث زادت من الأزمة تعقيداً وعدم قدرتها على لجم ارتفاع الأسعار والإنهيار المالي، كل هذا اصبح واضحاً للعلن للصراعات السياسية الداخلية ضد العهد القوي بشخص فخامة الرئيس العماد ميشال عون لإفشال عهده والسيطرة على ما تبقى من مقدرات البلد، فكلف الرئيس سعد الدين الحريري بتشكيل حكومة جديدة إنقاذية عناصرها من الإختصاصيين ووضع خطة عمل تحت إشراف البنك الدولي AMF والنهوض بالوطن. ١٨ زيارة لقصر بعبدا للتفاهم مع سيده على وضع أسس لتأليفها ووحدة معاييرها بالإتفاق والتفاهم بينهما لكنها باءت بالفشل والبلد على انهيار وإنحدار خطير لا تحمد عقباه من فلتان أمني وسرقات وقطع للطرقات وفقدان كافة الموارد والسلع الغذائية وارتفاع جنوني لسعر صرف الدولار الأميركي.
اسباب الفشل هو عدم الثقة بين قطبي الرئاسة الأولى والرئيس المكلف تحت حجة الثلث المعطل من فخامة الرئيس مع الإفادة بأنها ليست من مطلبه سوى وحدة المعايير والاختصاص، لنرى الواقع بأن الإنقسام العامودي بينهما أصبح واضحاً للتحالفات السياسية حيث بات بين معسكرين الاول فخامة الرئيس وحزب الله والتيار الوطني والحزب الاشتراكي بعد زيارة رئيسه لبعبدا والثاني الرئيس المكلف تيار المستقبل وحركة امل.قدم الرئيس سعد الحريري لائحة الاسماء لحكومته إلى فخامة الجبل لإبداء الرأي والتوقيع بعد الموافقة عليها حيث تبين أنها غير مطابقة للمواصفات الاختصاصية والمعايير، كما لم يؤخذ بملاحظات رئيس الجمهورية السابقة إن بدأنا نبحث بلائحة الأسماء فنرى طابعها حزبي وبعيدة عن الكفاءة والاختصاص ولا يوجد فيها أي اسم من الإسماء التي إقترحها فخامته في الجولة الأولى للمباحثات في التشكيل، بدأ الرئيس المكلف بالمماطلة حيث قام بجولاته السندبادية على الدول الأوروبية والخليجية بغية تسويق حكومته ولم يفلح حتى وصل الى جدار المملكة العربية السعودية لأخذ مباركتها دون جدوى. أما داخلياً كان خطاب السيد حسن نصر الله وتحديد مواقفه خارطة طريق للرئيس الملكف ولكن دون اكتراث من قبل الحريري للثلث المعطل الذي يناور به الرئيس المكلف بإتهامه لبعبدا أنها وراءه هذا غير صحيح بتاتاً حيث نرى في التشكيلة الحكومية التي سلمها للرئيس وعرضها على وسائل الإعلام هي في يده ومعه أولاً لناحية عدد وزرائه المسمين من قبله ومن قبل حركة أمل هم الثلث المعطل،ثانياً الوزير الدرزي الوحيد أيضاً في التشكيلة هو ايضاً ثلث معطل إن انسحب من الحكومة فتصبح دون ميثاقية. أما وإن الرئيس عون هو من يريد الثلث المعطل فهذا غير صحيح ليلعب على الوقت الضائع وجوع الناس والإنهيار في البلد كي يضغط على المملكة العربية السعودية لأخذ رضاها ومباركتها له، حيث تبين بعد زيارة سفيرها لقصر بعبدا بأن المملكة غير راضية على اسمه في ترؤسه للحكومة،إن فخامة الرئيس العماد ميشال عون وقسمه اليمين للدستور هو الوحيد المؤتمن عليه ولا يسمح لكافة الضغوط بالرضوخ لها والتوقيع على شيئ مناف للقانون ولقسمه الدستوري بقوله الشهير يمكن للعالم أن يسحقني ولا يأخذ مني توقيعي.


