خاص tayyar.org
تناول رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، في حديثه الى قناة “الحرة”، العظة الأخيرة للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ولا سيما الشق الذي دعا فيه الراعي ميقاتي الى التعاون مع لجنة المال والموازنة من أجل تعديل مشروع موازنة سنة ٢٠٢٤، فقال بشيء من السخرية الظاهرة: “بدل التعاون مع لجنة المال فليعطني البطريرك طروحاته المالية والاقتصادية المهمّة”.
وتبيّن أن تناول ميقاتي بكركي بهذا الأسلوب أثار امتعاضا كنسيا. إذ علّق أحد الأساقفة بالقول: حقيقةً، يؤخذ على رئيس الحكومة هذا الكلام الذي يستهين بالبطريركية المارونية والعمل المؤسسي الذي تتّبعه في مقاربة الشؤون الوطنية التي تهم الرعيّة. والموازنة واحدة من الهموم التي خصصت لها بكركي الوقت الكافي لدرسها ومناقشتها في لجان متخصصة مؤلفة من أهم خبراء المال والاقتصاد قبل أن تحكم عليها.
أضاف الأسقف المقرّب من بكركي: البطريركية المارونية بما راكمت من ملاحظات على مشروع الموازنة إنما تنطلق من مصلحة اللبنانيين أولا وأخيرا. وهؤلاء بغالبيتهم الغالبة غير قادرين على تحمّل المزيد من الأعباء، بحيث يبدو لوهلة أن الطبقة السياسية جُلّ ما تبغيه راهنا أن تصحّح أخطاءها وتجاوزاتها من جيوب الفقراء وكلّ الذين فقدوا جنى عمرهم نتيجة الأخطاء المرتكبة، بدل أن تبادر الى عملية تصحيحية منطلقها تحقيق الإصلاحات التي تتيح عقد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، لا مجرّد الاكتفاء بالضرائب الباهظة والمرهقة.
وختم: أخطأ ميقاتي مرّتين: مرّة بتناوله رأس الكنيسة المارونية بهذا الأسلوب المستنكر، ومرة ثانية بتجاوزه حقيقة أن ما كان له ما كان لولا الغطاء الذي تأمّن له بطريركيا من أجل أن يستمرّ على رأس حكومته الناقصة.
ميقاتي يسخر من بكركي.. ما كان لكَ ما كان لولاها!

