Site icon Lebanotrend

مشاهدة “يورو 2020” في لبنان.. للميسورين فقط؟

أيام وتنطلق بطولة اوروبا لكرة القدم. حدث ينتظره عشاق كرة القدم حول العالم ومنهم اللبنانيون.

قد تكون بطولة اوروبا لكرة القدم الحدث الكروي الأبرز بعد كأس العالم، الذي ينتظره عشاق اللعبة الأكثر شعبية طوال اربع سنوات، ليتسّمروا امام الشاشات لمتابعته، فيما يشاهده المحظيون منهم مباشرة من ارض الملعب.

وكما كأس العالم، فإنّ عشاق الكرة الاوروبية ينتظرون 4 سنوات لمتابعة منتخباتهم المفضّلة. “يورو 2020″، والذي كان من المفترض أن تُلعب نهائياته الصيف الماضي، تمّ تأجيله إلى صيف 2021 بسبب جائحة كورونا.

لبنان، وكما جرت العادة في المنافسات الكبرى، له حصة الاسد، ولو كان غير معنيّ مباشرة بالبطولة. فمشجعو المنتخبات الاوروبية في لبنان كثر، ويتحمسون لها كما لو كانت منتخباتهم الوطنية.

ولعل المشكلة الاكبر التي تشغل بال هؤلاء المشجعين اليوم هي كيفية مشاهدة البطولة التي انتظروها طوال خمس سنوات، خصوصًا في ظل الازمة الاقتصادية التي لم تعد تسمح للكثيرين بدفع بدل اشتراك باهظ الثمن بالنسبة للراتب الذي يتقاضونه. فمن اجل مشاهدة الـ”يورو 2020″ على المشترك في احدى الشركات التي تقدم خدمات الـ”ساتلايت”، ان يدفع ٤٥٠ الف ليرة لبنانية اي ما يعادل نحو الـ60% من الحد الادنى للاجور، كي يحظى بامتياز مشاهدة البطولة، بالاضافة الى بطولة “كوبا اميركا” التي تقام في الفترة نفسها من هذا الصيف.
أمّا من ليس مشتركاً في الأصل بخدمات الساتلايت هذه، فعليه ان يدفع مبلغاً أكبر ليتمتع بمشاهدة البطولتين.

باختصار، الفقراء ومحدودو الدخل ممنوعون من مشاهدة لعبتهم المفضلة في لبنان. ففي حين كان تلفزيون لبنان يؤمّن بطريق أو بأخرى نقل هذه البطولات في السنوات السابقة، يبدو أنه لن يتمكن من بثها هذه المرة.

وسيلجأ اللبنانيون إلى التطبيقات أو روابط الانترنت التي تتيح مشاهدة المباريات مجاناً، حتى ولو كان ذلك على حساب جودة النقل أو الفارق الزمني في البث عبر هذه التطبيقات، في حين يلجأ الأصدقاء إلى ابتكار حل يتمثّل بتقاسم الإشتراك الباهظ فيما بينهم، ويتفقون على مشاهدة المباريات سوياً في منزل أحدهم.

فهل أصبحت مشاهدة اللعبة الأكثر شعبية في العالم حكراً على الميسورين فقط!؟

Exit mobile version