الأنباء الكويتية: تتحدث مصادر لبنانية عن مساع دولية تنشط لإنضاج تسوية لوقف الحرب على الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية تقضي بتراجع حزب الله عن الحدود وعودة النازحين الإسرائيليين إلى المستوطنات التي هجروها منذ 8 أكتوبر الماضي.
وتكشف المصادر عن أن الخطة، التي يجري العمل عليها على نار حامية، تقوم على ثلاثة خطوط: الأول يقضي بتراجع حزب الله عن الحدود عملا بالقرار 1701، ووقف الأعمال العسكرية في مقابل عودة المستوطنين إلى البلدات والمستوطنات الحدودية، وتاليا عودة عشرات الآلاف من اللبنانيين الذين تركوا منازلهم وقراهم على الحدود.
ويترافق وقف الأعمال العسكرية مع انتشار نحو 15 ألف جندي لبناني على طول الحدود ووقف الأعمال العسكرية هناك.
والثاني، انتشار الجيش اللبناني مقابل اتفاق يقضي بانسحاب اسرائيل من النقاط الحدودية الـ 13 التي ما زالت موضع اخذ ورد منذ تحرير الجنوب قبل 24 عاما، وحالت دون تثبيت «الخط الأزرق» الذي وضعته الأمم المتحدة بالتنسيق مع العسكريين على طرفي الحدود.
تبقى النقطة الثالثة التي تتعلق بمزارع شبعا المثيرة للجدل منذ ما قبل تحرير الجنوب، حيث تعتبر الأمم المتحدة ان هذه المنطقة خاضعة للقرار 242 الصادر عن مجلس الأمن عام 1967، وتاليا ينطبق عليها ما ينطبق على الجولان السوري المحتل، فيما يصر لبنان على ان هذه الأرض هي لبنانية وان اسرائيل قد احتلت بعضها عام 1967، وقامت بالتوسيع في هذه المزارع خلال فترة الغزو الاول عام 1978، ومن ثم الاجتياح الواسع لمعظم الاراضي اللبنانية وصولا إلى العاصمة بيروت.
وتقتضي معالجة هذه القضية بوضع مزارع شبعا تحت الرعاية الدولية ونشر قوات الأمم المتحدة فيها إلى ان يتم التوصل لتسوية أوسع وأشمل، وفي حال تم تذليل العقبات التي تعترض هذا الاتفاق من خلال الموفدين الدوليين فإن جبهة الجنوب سيعود لها الهدوء تزامنا مع وقف اطلاق النار في غزة او قبله.

