Site icon Lebanotrend

ما جديد ملف ترسيم الحدود البحرية؟

أشارت مصادر مطلعة على ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية لـ”البناء” إلى أن “الوفد اللبناني اعترض في جلسة التفاوض الأخيرة على الشروط التي وضعها الوفد الإسرائيلي وأهمها حصر التفاوض على مساحة الـ 860 كيلومتراً مربعاً، فيما تمسك الوفد اللبناني بالتفاوض من الخط 29 أي توسيع المساحة المتنازع عليها لتشمل 1290 كلم مربعاً”. وكشفت أن “موقف الوفد اللبناني فاجأ الوفد الإسرائيلي وكذلك فاجأ الوسيط الأميركي الذي أجرى سلسلة اتصالات للاستفسار عن حضور الوفد من عدمه في الجلسة التالية، ولم يتأكد من هذا الأمر إلا عند الساعة 11 ليلاً قبل انطلاق الجلسة الثانية التي لم تحصل”.

وبحسب أجواء الوفد اللبناني العسكري لـ”البناء” فإن “أي عودة للتفاوض لن تتم قبل تراجع العدو عن موقفه الأخير وشروطه المسبقة التي تعرقل استمرار التفاوض”، مؤكدة على أن “لبنان لن يتراجع عن خط الـ29 الذي يثبت حقوقه في الثروة النفطية ويحمي البلوكات البحرية في المياه الإقليمية اللبنانية”. وتلفت الأجواء إلى أن “تمسك لبنان بالخط 29 نسف كل الخطوط الأخرى التي تقدّم بها وسوّق لها الموفدون الأميركيون السابقون وكل الشروط والخطوط الإسرائيلية، وفرض أمراً واقعاً جديداً انطلاقاً من حقوق لبنان السيادية والموثقة”.

وفيما ربطت أوساط مراقبة بين عودة الوسيط الأميركي وبين التغيير الذي طرأ فجأة في المشهد السياسي الحكومي في “إسرائيل”، في ظل رهان أميركي على التوصل إلى تسوية مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة التي جاءت بمساعٍ أميركية، أوضحت المصادر المطلعة أن “لا ربط بين الحدثين، لكون الوسيط الأميركي قرّر موعد زيارته إلى بيروت قبل أن يتبين مآل الوضع الحكومي في “إسرائيل”.

وتوقعت المصادر أن “يمتد أمد المفاوضات طويلاً ربما لعشر سنوات بسبب التعقيدات في الملف السياسية والتقنية والاقتصادية وحاجة الطرفين إلى استخراج النفط وتمسكهما بشروطهما في الوقت نفسه”، مؤكدة أن “الأمر يتطلب التحلي بالصبر والصمود والحفاظ على وحدة وتماسك الموقف الوطني والالتفاف حول الوفد المفاوض”. وأكدت المصادر أن “ربط مصير الأزمة اللبنانية الاقتصادية باستخراج واستثمار النفط غير واقعي وعملي، بل إنّ الثروة النفطية تشكّل خلاصاً للبنان على المدى الطويل لكن ليس على المدى القصير، وبالتالي الإنقاذ يكون عبر تأليف حكومة جديدة وإصلاحات مالية واقتصادية ونقدية”.

 

Exit mobile version