Site icon Lebanotrend

قرار بمنع المحامي علّيق من مزاولة المهنة…ما هي خلفيته؟

 

تبلّغ المحامي رامي علّيق قبل قليل قرار المجلس التأديبي في نقابة المحامين في بيروت منعه من مزاولة المهنة والذي صدر بتاريخ ١٨ تشرين الثاني ٢٠٢١. هذا القرار أتى كمسمار دقّ في نعش حقبة مؤسفة ومحزنة من عمر نقابة “أم الشرائع” لما حمله من كيدية وتشفي وغياب للمعايير والعدالة في التعاطي مع المحامين، كما يعكس السقوط المدوّي للمجلس التأديبي الذي عمد إلى تهريب القرار قبل الانتخابات الأحد الماضي وهو ما يؤكد الشكوك التي رفعها المحامي علّيق ومحامو متحدون تجاه إجراءات المجلس وكيف عمل على ضمّ دعاوى من كل حدبٍ وصوب بالترافق في التوقيت مع إعطاء الإذن على “خلاصة محاضر تحقيق” من كل حدبٍ وصوب أيضاً من مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات وذلك ليؤكد أن المطلوب هو “رأس رامي علّيق” بعد أن استشرس في محاربة الفساد.

هذا القرار هو برسم نقيب المحامين والمجلس الحاليين للعمل على إيجاد حلول سريعة له، سيما أن انتخابهم أتى على أسس ومبادئ تعاكس ما كان سائداً لوضع حدٍ لمرحلة “التشفي” والكيدية والانتهاء من حقبة مدمرة للنقابة تنال من عراقتها ومكانتها، وستعكس آلية التعاطي مع هذه المسألة رؤيتهم لعملية إنقاذ النقابة وإنصاف المحامين قبل أي شيء آخر بحيث أتى هذا القرار ليضع الكل تحت الامتحان.

وبرغم كل القرارات المشابهة لهذا القرار التي صدرت وقد تصدر، فالقضية ليست قضية المحامي رامي علّيق وحده بل هي قضية كل المحامين والشعب اللبناني، وهو ماضٍ في معركته بمواجهة الفساد، وتحمل أوزار هذه المعركة بالنيابة عن كل زملائه كما حمله ملف المودعين وقضية الإصلاح القضائي والتحقيق العدلي وهي معركة كل اللبنانيين المتضررين من الوضع الراهن، ويؤكد أن كل ما قد يذهبون إليه من قرارات لم ولن تنل من عزيمته بل هي وسام لا بد منه في هكذا معركة، علماً أن المحامي علّيق سيطلب وقف تنفيذ القرار والطعن فيه أمام المراجع المختصة كما قرار منح الإذن بملاحقته المطلوب من القاضي غسان عويدات.